Sharjah Archaeology Museum
متحف الشارقة للآثار
06.11.2024
وقت القراءة: 1 دقائق

تأسّس متحف الشارقة للآثار عام 1997 ويقع في منطقة العبرة على شارع الشيخ راشد بن صقر القاسمي، ويُعدّ موقعاً تاريخياً مرموقاً في الإمارة وتجربةً لا غنى عنها لعشاق التاريخ. بوصفه أول متحف في الشارقة مخصصاً للآثار على المستوى الوطني، يعرض مجموعةً استثنائية من القطع الأثرية المستخرجة من الشارقة والعائدة إلى حقب ما قبل الإسلام، مُسلّطاً الضوء على الحياة اليومية للسكان القدامى في المنطقة وتراثها الثقافي.

يضم متحف الشارقة للآثار أكثر من 1,000 اكتشاف أثري يعود إلى ما قبل الإسلام، تمتد معروضاته من العصر الحجري القديم حتى القرن السابع عشر الميلادي. ويتنقل الزوار بين مجموعة متنوعة من الأشياء الحجرية والمعدنية والأواني والأدوات والحلي والمجوهرات والعملات المعدنية والتماثيل الصغيرة للحيوانات والبشر المستخرجة من مناطق مختلفة في الشارقة. ومن أبرز الاكتشافات لجام ذهبي عمره 2,000 عام من مليحة ونتائج مقبرة من العصر الحجري تضم رفات 500 راعٍ بدوي.

تتألف مجموعة المتحف من ست قاعات، أربع منها أقسام رئيسية مرتّبة زمنياً توفر نظرات ثاقبة على مختلف الحقب والحضارات التي شكّلت تاريخ الشارقة.

exhibits_pottery
فخار من مقابر جبل البحيص، 2000-1600 ق.م. (منظر التركيب). متحف الشارقة للآثار. تصوير: Haupt & Binder.

يُكرَّس القسم الرئيسي الأول لـالعصر الحجري (5000-3000 ق.م.)، وهو أقدم حقبة موثّقة من الاستيطان البشري في الشارقة. تعرض هذه القاعة بقايا صيادي السمك والصيادين والرعاة الأوائل، جنباً إلى جنب مع أدوات الصوّان والأسلحة والمجوهرات التي صنعوها من مواد كالعظم والحجر والصدف. وتشمل المجوهرات المعروضة أقدم عقد لؤلؤ اكتُشف في الإمارات، ويبلغ عمره أكثر من 7,000 عام.

يصوّر القسم الثاني العصر البرونزي (3000-1300 ق.م.) التحول الذي شهده الصيادون والرعاة ليصبحوا صانعي فخار وعمّال مناجم وحدّادين. ويضم رماحاً ورؤوس سهام وسكاكين وأزاميل من النحاس والبرونز، فضلاً عن أواني فخارية وحجرية وأمشاط ومجوهرات من الأحجار الكريمة والذهب والصدف والعظم.

Ancient jewellery exhibits at the Sharjah Archaeology Museum
مجوهرات من العقيق والحجر والذهب من مقبرة كهفية في جبل البحيص، 2000 ق.م. (منظر التركيب). متحف الشارقة للآثار. تصوير: Stefan Lindeque.

يُكرَّس المعرض الثالث لـالعصر الحديدي (1300-300 ق.م.)، وهو حقبة اتسمت بنمو سكاني ملحوظ وتطور في صناعة المعادن. في تلك الحقبة بدأ الناس بناء قنوات ري جوفية تُعرف بالفلج، واحتُرف تدجين الإبل التي حدث في أواخر عام 2000 ق.م. جنوب شبه الجزيرة العربية. وفي المعرض الثالث، تُرى قطع معدنية أكثر دقةً وأوانٍ حجرية، وكثير منها كان يتداول بالتجارة أو يُدفن مع الموتى.

القسم الرابع جزيرة العرب الكبرى (300 ق.م. – 611 م). يعرض الأهمية المتزايدة للمواد الحديدية والتجارة النشطة لمواد متنوعة بما فيها البخور. وقد شهدت هذه الحقبة أيضاً أوائل أمثلة الكتابة والعملات المعدنية في المنطقة. كذلك تكشف نتائج الحفريات أن طقوس الدفن تغيّرت خلال تلك الفترة.

exhibit_kuwaiti-artifact
إحدى القطع الأثرية المعروضة. متحف الشارقة للآثار.

يطمئن الزوار الذين يأتون إلى متحف الشارقة للآثار برفقة أطفالهم إلى أن صغارهم لن يشعروا بالملل؛ إذ تتوفر منطقة خاصة للأطفال تضم معروضات تفاعلية ومعلوماتية وأفلاماً. ويُدعى الأطفال أيضاً لتجربة أعمال الحفر: ثمة موقع تنقيب يستخدمون فيه أدوات الحفر للكشف عن القطع الأثرية.

للمزيد من المعلومات عن متحف الشارقة للآثار، يُرجى زيارة صفحته الرسمية على الويب.

قد يستهويك أيضاً زيارة متحف الشارقة للحضارة الإسلامية ومركز معراج للفنون الإسلامية وحصن قصر المويجعي. ونوصيك أيضاً بزيارة موقع جميرا الأثري في دبي.

للبقاء على اطلاع وضمان عدم تفويت أحدث أخبارنا الفنية، يمكنك الانضمام إلى قناتنا على تيليغرام.