Get Well Anthony Olubunmi Akinbola
“تشفَّ عاجلاً” لـ Anthony Olubunmi Akinbola (Get Well Soon by Anthony Olubunmi Akinbola)
11.05.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

حتى 25 مايو 2026، تستضيف CARBON 12 معرض “تشفَّ عاجلاً” (Get Well Soon)، وهو معرض فردي لـ Anthony Olubunmi Akinbola، الفنان المعروف بتحويل المواد المشحونة ثقافياً إلى لغة بصرية مركّبة. يضمّ المعرض مجموعةً جديدة من الأعمال التي تواصل انشغال Akinbola العميق بقطعة الـ«دُوراغ» (durag)، إذ يُعيد تأطيرها ضمن النسب التاريخي للفن التشكيلي، موسّعاً أُفُقها المفاهيمي ليشمل أسئلة الذاكرة والهوية والزمنية.

«تشفَّ عاجلاً» حوارٌ مُدهش مع تقليد الحياة الساكنة النباتية والزهرية. فعوضاً عن رسم الأزهار بالمفهوم التقليدي، يبنيها Akinbola بنيةً حقيقية. مستخدماً الدُوراغات، وهي أغطية رأس مطاطة مرتبطة بالهوية السوداء وممارسات العناية والتعبير الثقافي، يُجمّع تكويناتٍ تُعادل بناء الحياة الساكنة الكلاسيكية. تنبثق البتلات والسيقان والأزهار لا من خلال اللمسات الفرشاية، بل من خلال التطبيق المتراكم والطيّ والخياطة للقماش. وفي هذا التحوّل من الوهم إلى البناء، يُسقط Akinbola الحدود الفاصلة بين اللوحة والموضوع، مُتيحاً للمادية ذاتها أن تغدو الصورة.

مشهد تركيب معرض تشفَّ عاجلاً
Anthony Olubunmi Akinbola، «تشفَّ عاجلاً» (مشهد التركيب). CARBON 12، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

يعمل الدُوراغ في آنٍ واحد وسيطاً ودالّاً: موضوعٌ يومي مُحمَّل بتواريخ العرق والهوية والتمثيل. وفي يدَي Akinbola، يتأرجح بين حياته خارج الأستوديو بوصفه أداةً مرمَّزة ثقافياً وتحوُّله إلى عنصر تكويني مجرَّد. وهكذا تسكن الأعمالُ فضاءً تتقاطع فيه الأجناس التاريخية للفن مع الخطاب الثقافي المعاصر. وبإدراج الدُوراغ في كانون لوحة الحياة الساكنة، يُكرّم Akinbola التقليدَ ويُعطّله في آنٍ معاً، مقترحاً إعادة تعريف لِمَن يقع ضمن هذا الإطار وما الذي ينتمي إليه.

يؤدّي اللون دوراً محورياً في هذه السلسلة. إذ باتَ Akinbola ينتج الدُوراغات بنفسه بصورة متزايدة، مبتعداً عن الاعتماد على المواد المتاحة تجارياً. يمنحه ذلك تحكّماً أكبر في لوحة الألوان مع الحفاظ على التكامل البنيوي للقطعة. والتكوينات الناتجة نابضة بالحياة غير مُسرفة، تقودها منطقة داخلية من التناظر والتوازن.

مشهد تركيب معرض تشفَّ عاجلاً - 2
Anthony Olubunmi Akinbola، «التنسيق رقم 15 (زهرة الربيع)»، 2026. دُوراغ على لوح خشبي. 137 × 183 سم. مشهد التركيب. «تشفَّ عاجلاً». CARBON 12، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

إلى جانب التنسيقات الزهرية، يُقدّم المعرض دافعاً ثانوياً: الطابوق. وقد نبعت تكوينات الطابوق من استكشافات سابقة للتكرار والنمط الخطي، وهي تُشير إلى انتقال دقيق من التجريد نحو التمثيل. وهنا يخدم الدُوراغ مرةً أخرى بوصفه لبنةً بنائية ومرساةً مفاهيمية في آنٍ واحد. يستحضر الطابوقُ أفكار البناء والديمومة والإقامة؛ يُومئ إلى مفاهيم البيت والإرث والاستمرارية. وفي مقابل الطبيعة العابرة للأزهار، يُعبّر الطابوقُ عن الصمود ويُفرز توتراً يسري طوال العرض.

يتعمّق التفاعل بين الدوام وزوال الأشياء من خلال تركيبَين فنيَّين معروضَين أيضاً. في الأول، تهبط باقةٌ من بالونات الهيليوم تدريجياً بمرور الوقت، مُثقَّلةً بوزن زجاجة عطر. ما يبدأ كإيماءة من الانسياب والاحتفال يُفضي ببطء إلى الجاذبية والانحسار. وفي الثاني، يُطلق جهازُ ناشر للعطر أريجاً في فضاء الغاليري يملأه مؤقتاً ثم يتبدّد. تُدخل هذه الأعمال الزمنَ عاملاً فاعلاً؛ إذ تُؤكّد على الطبيعة العابرة للتجربة وحتمية الخسارة.

مشهد تركيب معرض تشفَّ عاجلاً - 3
Anthony Olubunmi Akinbola، «تشفَّ عاجلاً» (مشهد التركيب). CARBON 12، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

يجسّد عنوان المعرض «تشفَّ عاجلاً» هذه الازدواجية. فهو في آنٍ واحد عبارةٌ مألوفة تحمل دلالة العناية وتذكيرٌ بالهشاشة، يعمل إيماءةً رجائية واعترافاً بالمجهول. تسبح الأعمال المعروضة مجتمعةً في هذا الفضاء العاطفي، متأرجحةً بين لحظات الجمال والهشاشة، الحضور والغياب.

في نهاية المطاف، «تشفَّ عاجلاً» معرضٌ يتكشّف ببطء، كاشفاً طبقاته بمرور الوقت. يدعو المتلقّين إلى التأمّل لا في ما يُرى فحسب، بل في كيفية صنعه وما يحمله معه. ومن خلال تحويل مادة واحدة موشومة ثقافياً، يبني Akinbola تأمّلاً دقيقاً في التوازن الهشّ بين ما يدوم وما يتلاشى حتماً.

عن الفنان

وُلد Anthony Olubunmi Akinbola عام 1991 في مدينة كولومبيا (ولاية ميسوري، الولايات المتحدة الأمريكية) لأبوَين نيجيريَّين، ويقيم ويعمل في نيويورك. حصل على بكالوريوس في الاتصالات والإعلام من كلية SUNY Purchase (نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية)، وطوّر منذ ذلك الحين ممارسةً فنية تُحوّل أشياءَ مألوفة مرتبطة بالهوية السوداء والحياة اليومية إلى استكشافات بليغة للهجرة والذاكرة والانتماء. ومن خلال هذه العملية، يُعيد Akinbola تموضع المواد الشائعة ضمن سياق الفن المعاصر، مُتساءلاً عن المنظومات الراسخة للقيمة والرؤية، ومُحلِّلاً العلاقات المعقّدة بين الجسد والثقافة والتاريخ. تجمع أعماله بين التجريد الشكلي اللافت والتعليق الاجتماعي الدقيق، منتجةً قطعاً تتسم بالصدى البصري والعمق المفاهيمي معاً.

Anthony Olubunmi Akinbola، بلا عنوان/طائر مغرّد، 2024
Anthony Olubunmi Akinbola، بلا عنوان/طائر مغرّد (Untitled/Singing Bird)، 2024. دُوراغات على لوح خشبي. 204 × 372 سم.

شاركت أعمال Akinbola في معارض عدة، من بينها: Remixed: Entwined Histories and New Forms (متحف سانتا باربرا للفنون، سانتا باربرا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، 2026)؛ وTo Bloom (The Page Gallery، سيول، كوريا الجنوبية، 2025)؛ وWestern Beef (فردي) (Galerie Krinzinger، فيينا، النمسا، 2024)؛ وBy Way Of: Material and Motion in the Guggenheim Collection (متحف Solomon R. Guggenheim، نيويورك، 2024)؛ وMemorias Del Terraplén, Pt. 1 (Casa Santa Ana، مدينة بنما، 2023)، وسواها.

من إنجازات Akinbola: حصوله على جائزة Artsy Vanguard (2022)، ومشاركته في برامج إقامات عديدة، منها: إقامة FTZ NAYA (قرية Naya، Chengmai، هاينان، الصين، 2025)، وإقامة Dragon Hill (Mouans-Sartoux، فرنسا، 2024)، وإقامة Black Rock Senegal التي أسّسها Kehinde Wiley (داكار، السنغال، 2023)، على سبيل المثال لا الحصر. كما تقتني أعماله مجموعاتٌ مرموقة، منها: مؤسسة Khouri للفنون (دبي)، ومجموعة Zabludowicz (لندن، المملكة المتحدة)، والمتحف الوطني الأمريكي لتاريخ الأمريكيين من أصل أفريقي التابع للمؤسسة الاسميثسونية (واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية).

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول «تشفَّ عاجلاً»، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.

قد يستأثر اهتمامك أيضاً المعرض الافتتاحي في Tatintsian Gallery.

للبقاء على اطلاع بأحدث أخبار الفن، تابع قناتنا على تيليغرام.