يدعو مركز مرايا للفنون الجميع إلى حضور SILA – كل ما تبقّى لك، وهو معرض جماعي قوي يستمر حتى 5 يناير 2026. أشرف على القيمية الفنية المشتركة كيما عزام ونور سهيل ورلى علمي، ويُعيد المعرض تصوّر التطريز (تطريز)، وهو تقليد التطريز الفلسطيني العريق، بوصفه لغة بصرية حية للهوية والذاكرة والمقاومة والصمود.
تعني كلمة «صلة» بالعربية «الرابطة» أو «الاتصال»، وهي الموضوع الذي يتمحور حوله المعرض: تخييط الروايات الشخصية والتواريخ الجمعية، والمعرفة الموروثة والإبداع المعاصر، والتراث والتحوّل. عوضاً عن تقديم التطريز تراثاً جامداً، تستكشف الأعمال المعروضة هذه الحرفة أرشيفاً حياً للتجربة المعاشة، متجذّراً في الحياة القروية ومتناقَلاً عبر الأجيال، في الغالب عبر أيدي المرأة الفلسطينية التي كان التطريز لديها منذ أمد بعيد وسيلةً للتعبير والانتماء والاستمرارية الثقافية.

يضم المعرض 25 فناناً ومصمماً يتفاعلون مع التطريز عبر طيف ثري من الوسائط، من المنسوجات والنحت إلى التجهيز والرسم والصوت والأعمال المتعددة الوسائط. تنبثق كثير من الأعمال المعروضة من تعاون مباشر مع مطرّزات من جمعية إيناش في لبنان، وهي منظمة تدعم النساء الفلسطينيات اللاجئات، مما يضمن بقاء إيماءات الحرفة والاستمرارية في صميم سردية SILA.
عبر صالات المعرض، تتوسّع الزخارف التقليدية وتُقطَّع وتُعاد تفسيرها. تظهر الأنماط الهندسية في المعدن والخشب، وتتردد الغرز الشبكية في التراكيب الصوتية، وتغدو الأشكال المطرّزة تصريحات نحتية ومفاهيمية. تعترف بعض الأعمال الفنية بالنضالات المستمرة التي تواجهها المجتمعات الفلسطينية، فيما تحتفي أخرى بالأمل والصمود والتجدد الثقافي في مواجهة الشدائد.

ومن أبرز المبدعين المشاركين الفنانة اللبنانية كاتيا طرابلسي، التي تحوّل في سلسلة Perpetual Identities قذائف الهاون من الحرب الأهلية اللبنانية إلى نسخ مصنوعة يدوياً تمثّل دولاً وثقافات مختلفة؛ والفنان الفلسطيني حازم حرب، الذي يستخدم الشاش مادةً لسرد قصص التحمّل والبقاء؛ والفنانة الفلسطينية-الكندية سمر حجازي، التي تستدعي تدخلاتها المكانية الأثيرية الزوال والتفتّت والاستمرارية؛ والفنانة الفلسطينية سامية حلبي، الشخصية الريادية في التجريد العربي المحتفى بها لتراكيبها الهندسية النابضة بالحياة.

كذلك تشارك ليان الغصين، التي تقدّم Womb Amulets (تمائم الرحم)، وهي سلسلة من 29 كرة طينية مستوحاة من ممارسة جدّتها في الخياطة المتصالبة. تحتوي كل كرة، مكوّنة من نصفين مخيطين، على صلوات مشفّرة تستحضر 29 امرأة فلسطينية محتجزة في سجون غير قانونية. يضم المعرض كذلك أعمال الفنانة والكاتبة الإيطالية-اللبنانية كريستيانا دي ماركي، التي توظّف تقنيات خياطة متنوعة على أسطح مختلفة للفت الانتباه إلى قضايا كالحدود والهويات الوطنية والحواجز من صنع الإنسان.
للحصول على مزيد من المعلومات حول SILA: كل ما تبقّى لك، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
كذلك، قد يستأثر باهتمامك مشاهدة The Only Way Out Is Through: The Twentieth Line.




