Asma Belhamar: Window Fly
أسماء بلحمر: حين رفضت النافذة أن تطير
13.02.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

تُقدِّم غاليري غرين آرت (Green Art Gallery) معرض «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء» (When the Window Refused to Fly, and the Arch Decided to Hold the Sky)، وهو معرض فردي للفنانة الإماراتية أسماء بلحمر (Asma Belhamar)، يُقدِّم إعادةً شعرية للنظر في العمارة والذاكرة والخيال. يضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي تُعيد التفكير في البيئة المبنية بوصفها مستودعاً للسِّيَر الشخصية والآفاق الجماعية. نظّمه دويغو دمير (Duygu Demir)، وسيبقى مفتوحاً للجمهور حتى 18 مارس 2026.

تتراوح أعمال بلحمر في هذا المعرض بين الرسومات والطين الحجري المطبوع ثلاثياً والخشب والبلاط الخزفي، إذ تستكشف كيف تحمل عناصر كالنوافذ والجدران والسلالم والأقواس معانيَ متراكبة: بوصفها هياكل مادية، وأوعية للذاكرة، ومواقع للعب الخيالي. تُدمج قطعُها الفنية شتاتَ الزخارف المألوفة مع الأشكال الحضرية والمنزلية النمطية، مُدعوةً الزوار إلى اختراقها كمن يتحرك عبر فناء متحوّل.

منظر من معرض «حين رفضت النافذة أن تطير» لأسماء بلحمر في غاليري غرين آرت بدبي
أسماء بلحمر (Asma Belhamar)، «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء» (منظر التركيب). غاليري غرين آرت (Green Art Gallery)، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

تنبثق فكرة الفناء هذه من ذكرى طفولية لمساحة عائلية غير مكتملة، حيث حوّلت بلحمر وسائر الأطفال مواد البناء المهجورة إلى ملعب؛ لتغدو استعارةً للوقوف بين الماضي والحاضر، بين الواقع والحلم. يُشجَّع المشاهدون على الترحال داخل المعرض والتخيّل، ليصبحوا مشاركين في فضاء يتأرجح بين الحنين المرح والتأمل النقدي في الكيفية التي تُشكّلنا بها البيئات.

تُعمّق رسومات بلحمر هذا الاستكشاف بدورها. بلغةٍ بصرية تستحضر سيكوجغرافيا المدينة المرئية من حالة حركة (زوايا خاطفة، وظلال ممدودة، وشبكات متراكبة)، تُسجّل هذه الأعمال وطأة التسارع الحضري وترسّبات الذاكرة.

أعمال من رسومات وبلاط خزفي لأسماء بلحمر تستكشف العمارة والذاكرة في غاليري غرين آرت
أسماء بلحمر (Asma Belhamar)، «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء» (منظر التركيب). غاليري غرين آرت (Green Art Gallery)، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

عن الفنانة

أسماء بلحمر (Asma Belhamar) (مواليد 1988، دبي) حاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة (BFA) في الفنون البصرية من كلية الفنون والمشاريع الإبداعية بجامعة زايد (دبي، 2012)، حيث تشغل حالياً منصب أستاذة مساعدة، وعلى ماجستير الفنون الجميلة (MFA) في النسيج من معهد رود آيلاند للتصميم (بروفيدنس، الولايات المتحدة الأمريكية، 2017). وهي خريجة زمالة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين بالشراكة مع معهد رود آيلاند للتصميم (أبوظبي، 2014).

تجمع ممارسةُ بلحمر الفنية بين التركيب والطباعة والفيديو والنمذجة ثلاثية الأبعاد للبحث في الكيفية التي تُشكّل بها البيئات المبنية الإدراكَ والاسترجاع. يعالج عملها المشهدَ العمراني المتطور بسرعة في الإمارات بوصفه موقعاً للذاكرة الطوبوغرافية والتوليف الثقافي وإنتاج الأشكال الهجينة، مُطوِّرةً لغةً بصرية تتنقل بين العضوي والمُشيَّد، والمتذكَّر والمتخيَّل.

تفاصيل منحوتات بلحمر من طين حجري وخشب تُعيد تأويل الأقواس والنوافذ كأوعية للذاكرة
أسماء بلحمر (Asma Belhamar)، «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء» (منظر التركيب). غاليري غرين آرت (Green Art Gallery)، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

عُرضت أعمال بلحمر في معارض عديدة، من بينها: «سراج» في مهرجان الفنون الإسلامية (الشارقة، 2025)؛ و«مكنانة: أركيولوجيا فن الوسائط الجديدة في العالم العربي» (Maknana: An Archaeology of New Media Art in the Arab World) (مستقبليات الدرعية للفنون، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2025)؛ و«علاقات الضيافة» (Guest Relations) (مركز جميل للفنون، دبي، 2023)؛ و«Emerge III: خطوط متقاطعة» (Emerge III: Converging Lines) (Sestiere Dorsoduro 47، البندقية، إيطاليا، 2019)، من بين أعمال أخرى.

كما نفّذت عدة مشاريع فن عام، منها: «عتبات الإدراك: إعادة تعريف فضاءات الشرفة» (Thresholds of Perception: Redefining Balcony Spaces) (مؤسسة ألسركال للفنون، دبي، 2024)، و«اتحاد الفنانين» (Union of Artists)، الذي أُنجز بالتعاون مع أربعة فنانين آخرين (دبي، 2024)، إضافةً إلى أعمال أخرى. وفي عام 2011، حازت بلحمر جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب في فئة الفنون الجميلة.

فضاء معرض «حين رفضت النافذة أن تطير» لأسماء بلحمر يجمع أعمالًا مكانية متنوعة
أسماء بلحمر (Asma Belhamar)، «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء» (منظر التركيب). غاليري غرين آرت (Green Art Gallery)، دبي، 2026. بإذن من الغاليري.

للمزيد من المعلومات حول «حين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يُمسك السماء»، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.

قد تُحبّ أيضاً حضور «في فضاء التكوّن» لعليا حسين لوتاه.