تحتضن حصن الجاهلي معرض “البناء بالطين” الذي يستعرض الأساليب المعمارية التقليدية وتقنيات العمارة الترابية حول العالم. يمتد المعرض حتى 21 ديسمبر 2022.
يروي معرض “البناء بالطين” تاريخ البناء بالطين في أبوظبي، فضلاً عن مشاريع الترميم التي خضع لها حصن الجاهلي، والتي توِّجت بحصوله على جائزة تيرا في فئة “أفضل عمارة ترابية” عام 2016.
تُعدّ العمارة الترابية من أكثر تعبيرات قدرتنا على بناء بيئة حضرية باستخدام الموارد المتاحة أصالةً وتأثيراً، وتشمل مجموعة كبيرة من الإنشاءات المتنوعة. وتمتد هذه الإنشاءات لتشمل المساجد والقصور والمخازن ومراكز المدن التاريخية والمشاهد الثقافية والمواقع الأثرية. وتجلّت أهميتها الثقافية على الصعيد العالمي وأفضت إلى اعتبارها تراثاً مشتركاً للبشرية يستحق الحماية والصون من المجتمع الدولي.
حصن الجاهلي الأثري تحفةٌ معمارية فريدة تُعدّ من أضخم التحصينات في الإمارات العربية المتحدة، وتأسر الناظرين بجلال هيئتها المعمارية وجمالها الباهر.

شيّد الحصن الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان (زايد الأول)، وأدّى وظيفتي المنشأة الدفاعية والمصيف الصيفي للحاكم في آنٍ واحد. استغرق بناء هذا الحصن الضخم ذي الطابع الشرقي سبع سنوات، وجاء اختيار موقعه نظراً لتوافر الأراضي الخصبة وينابيع المياه في تلك الأرجاء. خدم الحصن خلال فترات الحصار ملجأً منيعاً لحماية السكان، وبعد وفاة الشيخ سكنه أكبر أبنائه وأسرته. تألّفت التشكيلة الأصلية للحصن من سور مستطيل محصّن وبرج دائري مميز من أربعة طوابق.
أصبح حصن الجاهلي اليوم معلماً وطنياً، وتزين صورته ورقة الخمسين درهماً. وبعد انتهاء مشروع إعادة التأهيل عام 2008، فُتح الحصن أمام الزوار.
إن كنت مهتماً بالتعمق في الثقافة العربية، قد تستمتع أيضاً بزيارة مركز معراج للفنون الإسلامية.




