سيحوّل مهرجان الحصن 2026 قصرَ الحصن والتجمّعَ التاريخي المحيط به إلى “مشهد حيّ” كبير من تاريخ الإمارات: سوقٌ وخشبةُ مسرح ومتحفٌ وحديقةٌ عائلية في آنٍ واحد. وفيما يلي تغطية إخبارية تفصيلية تتناول المواقع والأشكال والأوقات والتواريخ.
التواريخ والموقع والصيغة
من 17 يناير إلى 1 فبراير 2026، سيستحوذ المهرجان على أرجاء قصر الحصن والمجمع الثقافي المجاور له في قلب أبوظبي. ويُعدّ هذا المهرجان الفعاليةَ الرائدة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، المكرّسة للتراث الإماراتي والحرف التقليدية والحياة الثقافية المعاصرة في المدينة. وتُنظَّم إمكانية الوصول إلى الأنشطة الرئيسية عبر التذاكر، في حين يظلّ جزءٌ من البرنامج الخارجي مفتوحاً للجمهور العام بحسب التقليد المتّبع.

ما سيتضمّنه المهرجان
– السوق التقليدية (الأسواق): معرضٌ للحرف اليدوية والعلامات التجارية المحلية، يُظهر فيه الحرفيون مهاراتهم في نسج السجاد وضفر سعف النخيل وصياغة المجوهرات وصنع الأشياء المنزلية والتذكارات. ويُتيح هذا السوق للزوار فرصةَ مشاهدة الحرفة وهي تُمارَس فعلياً، وشراء قطعٍ تمثّل إرثاً “حياً”.
– مناطق الطعام والضيافة (Food & Beverage): مناطق تعرض المطبخ الإماراتي والقهوة والحلويات والتفسيرات المعاصرة للوصفات التقليدية، وكلها تنبع من فكرة الضيافة العربية الأصيلة. وتتمحور كثيرٌ من الأنشطة حول طقوس القهوة والوجبات المشتركة والحكايات عن الممارسات اليومية في الماضي.
– ورش الأطفال والعائلات: برنامجٌ خاص بالعائلات يشمل حصصاً إبداعية وألعاباً تفاعلية وجلساتٍ حول الحرف وتاريخ المدينة مُكيَّفةً للجمهور الأصغر سناً. ويجعل هذا الشكل من المهرجان وجهةً محوريةً للآباء والأمهات الباحثين لأبنائهم عن ترفيهٍ لا يخلو من القيمة التعليمية.

المسارح والعروض والفن
– العروض التقليدية والأداء الموسيقي: تُقام عروض الرقص والموسيقى وإحياء الشعائر التراثية وعناصر المسرح الشعبي على المسارح المفتوحة وفي أفنية قصر الحصن. ويجمع البرنامج بين الأشكال الأصيلة — من رقصاتٍ تقليدية وأغانٍ تراثية — وتقديمٍ عصري مصمَّم لجمهورٍ دولي.
– الحفلات الموسيقية: مع حلول المساء، تتضمّن الجدول عروضٌ موسيقية تتراوح بين الفِرق الراسخة في التقاليد الإقليمية والتفسيرات الأكثر معاصرةً للموسيقى الشرق أوسطية. وتُشكّل هذه الفقرات في جوهرها “البرنامج المسائي” الذي يعقب جولات النهار بين المعارض والسوق.
– المعارض الفنية والتجهيزات البصرية: يستضيف جزءٌ من فضاء قصر الحصن معارضَ وتجهيزاتٍ فنية تتناول موضوعات الذاكرة والتاريخ العمراني والهوية، مما يربط المهرجان ليس فقط بالتراث، بل بالفن المعاصر الذي يُعيد تأويل الماضي.

الأشكال التفاعلية والمشاركة الفعّالة
– الأنشطة التفاعلية: مناطق لا يكتفي فيها الزوار بالمشاهدة بل يشاركون بأنفسهم، إذ يتعلّمون أساسيات الحرف اليدوية ويجرّبون ارتداء الأزياء التقليدية وكتابة أسمائهم بالعربية أو الانخراط في مشاهد أدائية صغيرة. ويحوّل هذا الشكل من “التراث الحي” المهرجانَ إلى مختبرٍ للتجربة بدلاً من أن يكون عرضاً ثابتاً.
– الحكايات والسرد القصصي: يتضمّن البرنامج روايات عن تاريخ أبوظبي ودور قصر الحصن والحياة اليومية للمجتمع الإماراتي في حقبٍ مختلفة، تُقدَّم في الغالب شفهياً أو عبر مشاهد أدائية مصغّرة. ويُتيح ذلك للزوار رؤية القلعة لا بوصفها قطعةً متحفية جامدة، بل بوصفها بوابةً إلى السردية الكبرى للمدينة.
لمزيد من المعلومات حول مهرجان الحصن 2026، يُرجى زيارة صفحته الرسمية على الإنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، قد يهمك استكشاف مهرجان رأس الخيمة للفنون 2026.




