تقدّم Iris Projects في MiZa (ميناء زايد، أبوظبي) معرض “Hard Like Tears, Soft Like Glass”، أي “صلب كالدموع، ناعم كالزجاج”، وهو المعرض الفردي الأول للفنانة الإماراتية Shamsa Al Omaira منذ 12 عاماً، وثمرةٌ لمشروع إرشادي ومحطةٌ بارزة تتناول الذاكرة والتجربة الأسرية.
خلال الفترة من 23 يناير إلى 30 أبريل 2026، يتحوّل الفضاء المعرضي إلى “غرفة ذاكرة” تشتغل فيها الفنانة على أشكال تستحضر الحياة اليومية ومرحلة الطفولة، كمفارش الأسرّة والوسائد وأطباق الهلام والمنسوجات المنزلية. تتحوّل هذه العناصر المألوفة الدافئة إلى منحوتات وتشكيلات تُخفي في داخلها شظايا من السيراميك والزجاج، فتنطوي الهشاشة والخطر حرفياً على أشكال تقترن في الأذهان بالأمان والحماية.

يُختتم هذا المشروع عاماً من الإرشاد مع الكيوريتور والناقدة Nadine Khalil. إلى جانب الرسم والأعمال على الورق، باتت Shamsa Al Omaira تستخدم الخشب والخياطة والتركيبات كبيرة الحجم، موسّعةً لغتها الفضائية.
تصف الفنانة أعمالها بوصفها ضرباً من الاعتراف الشخصي الصميم، إذ تتناول موضوعات الأسرة والطفولة والفجوات بين الأجيال والازدواجية اللغوية: بين العربية والإنجليزية، وبين ما يُقال وما يبقى طيّ الكتمان. نشأت في أسرة كبيرة العدد —إذ هي الثانية من الأصغر في سياق عشرة أبناء— فتحوّلت شذرات الذكريات المنزلية إلى تشكيلات مكتنزة بالحمولة العاطفية على الرغم من رصانتها الظاهرة.

ثمة موتيفة محورية تتمثّل في سلوك المواد: يجتمع الزجاج والسيراميك، الدالّان على الصلابة والهشاشة في آنٍ معاً، مع القماش والأشكال الهلامية، فيتولّد توترٌ دائم بين الرغبة في اللمس والخوف من الأذى. وبهذا المعنى، يصبح عنوان “صلب كالدموع، ناعم كالزجاج” معادلةً دقيقة للحالة العاطفية التي تجسّدها الأعمال.
تشير مؤسِّسة Iris Projects، Maryam Al Falasi، إلى أن المعرض يكشف كيف تحوّل Al Omaira التجربة الشخصية إلى لغة مادية محكمة البناء، مما يرسّخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز فناني جيلها في أبوظبي. أما الكيوريتور Nadine Khalil فتربط المشروع باهتمام أشمل بـ”التواريخ غير الرسمية”، وبالكيفية التي تعيد بها الفنانات الإماراتيات صياغة الذاكرة الأسرية والحياة اليومية من خلال التشكيل والتركيب.

عن الفنانة
Shamsa Al Omaira (مواليد 1989، الإمارات العربية المتحدة) فنانة ومصمّمة متعددة التخصصات، حاصلة على بكالوريوس الفنون في الفن والتصميم من جامعة زايد. وهي إحدى المستفيدات من زمالة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين، الممنوحة من مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان. يستكشف ممارستها الفنية تعقيد المشاعر الإنسانية والحالات النفسية، متناولةً الأفكار والمشاعر والاستجابات السلوكية. ومن خلال مسارها الإبداعي، تتجاوز أعمال Al Omaira حدود التمثيل لتغدو ضرباً من الاعتراف الشخصي العميق.
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول Hard Like Tears, Soft Like Glass، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
قد يستأثر باهتمامك أيضاً معرض In the Space of Becoming لعليا حسين لوتاه، فضلاً عن معرض Rays, Ripples, Residue الجماعي في حرم 421 للفنون.




