يستضيف مركز جميل للفنون حاليًا معرض “Seas Are Sweet, Fish Tears Are Salty” (البحار عذبة ودموع الأسماك مالحة)، وهو معرض فردي للفنان السعودي محمد الفرج، من تقييم روتانا شاكر. يضم المعرض أعمالًا في التصوير الفوتوغرافي والفيديو والصوت والتركيب وأحدث اللجان الفنية الموقعية، ويستقبل الزوار حتى الرابع من يناير 2026.
مستوحى عنوانه من أحد كتابات الفرج، يمتد المعرض عبر الصالات الداخلية والفضاءات الخارجية للمركز. يُوجد الفنان من خلال أعماله المتنوعة تضاريسَ شعرية تتردد فيها دوافع متكررة — الأيدي وأشجار النخيل والطيور وشظايا السرد — بين الحقيقي والمتخيَّل. يُدعى الزوار إلى عالم يجمع بين اللمسة والتأمل العميق.

يستلهم الفرج، المولود في الأحساء، مدينة الواحة الصحراوية في المملكة العربية السعودية، والمقيم فيها حتى اليوم، من المشاهد الزراعية في المنطقة والتقاليد الشفهية والحياة اليومية. تقوم ممارسته على السرد عبر النص المكتوب والصورة والمادة، وكثيرًا ما تستكشف التحول البيئي وعلاقات تعدد الأنواع والاشتباكات بين الذاكرة والمكان. يُدمج كثيرٌ من الأعمال مواد أصيلة وموجودة: سعف النخيل والتمر والصفيح وأشياء يومية، وهي مواد تحمل دلالات متراكبة وتُشجِّع الجمهور على الإبطاء والإنصات بعناية.
عبر حدائق مركز جميل للفنون وأفنيته، يُعتِّم المعرض الحدودَ بين الفضاء والقصة والجمهور. يعمل أحد التراكيب المُكلَّف بها، “Love is to leave the door to your garden ajar” (2025)، بوصفه فضاءً جماعيًا للسرد، يُشجِّع الزوار على الجلوس والقراءة أو إسهام حكاياتهم. من خلال فكاهته اللطيفة وعمقه الاستعاري، يستدعي معرض “البحار عذبة ودموع الأسماك مالحة” التأمل في كيفية علاقتنا ببعضنا البعض وبيئاتنا والاحتمالات المتخيَّلة الكامنة في الحياة اليومية.

عن الفنان
محمد الفرج (مواليد 1993) فنان متعدد التخصصات، حاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (الظهران، المملكة العربية السعودية) عام 2017، وهي خلفية لا تزال تُشكِّل مقاربته الإبداعية للمواد والبنية والسرد.
عُرضت أعمال الفرج دوليًا في معارض وفعاليات فنية متعددة، منها: “More than meets the eye” (مهرجان العُلا للفنون، العُلا، المملكة العربية السعودية، 2024)؛ “The Date Fruit of Knowledge” (فردي) (غاليري مينور، باريس، فرنسا، 2023)؛ بينالي ليون السادس عشر (فرنسا، 2022)؛ مهرجان الفنون الإسلامية الطبعة 22 (متحف الشارقة للفنون، الشارقة، 2019)؛ ومهرجان الأفلام السعودي (الدمام، المملكة العربية السعودية، 2015)، حيث نال فيلمه الطلابي الوثائقي “Lost” الجائزة الأولى.

تشمل جوائز الفرج ووسامه: ميدالية الفنان الناشئ وجائزة الذهب في آرت بازل ميامي بيتش (2025)، وإشارة الشرف في مهرجان Plural+ للفيديو الشبابي (نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 2015)، والفوز في مسابقة “Encountering Another World” التابعة لمؤسسة كروسواي (2015).
لمزيد من المعلومات حول معرض “البحار عذبة ودموع الأسماك مالحة”، يُرجى زيارة صفحته الرسمية على الإنترنت.
قد يستأثر اهتمامك أيضًا معرض “The Contingent Object” لشيخة المزروع، واستكشاف Playscape: I Dreamt of a City Everyone Calls Home.
لمتابعة آخر أخبار الفن، تابعنا على قناتنا على تيليغرام.




