تحتضن غاليري لوري شبيبي حاليًا معرض “By the Movement of All Things”، وهو معرض آسر من تقييم حمزة الفراحنة. يستمر المعرض حتى السادس من يناير 2026، ويجمع سبعة فنانين تستكشف أعمالهم التجريد بوصفه فضاءً للحركة والمعرفة والإيماءة والذاكرة. مستوحىً عنوانه من قصيدة الشاعر الفرنسي إيميه سيزير “مفكرة العودة إلى الوطن”، يدعو المعرض المشاهدين إلى التفاعل الفاعل مع الأعمال الفنية من خلال التأمل في تجاربهم الشخصية، بدلًا من الاكتفاء بالتفسير السلبي.
يقع في قلب المعرض استكشافٌ لمقاربات الأغلبية العالمية في التجريد، إذ يرسم صلاتٍ دقيقة بين الممارسات غير التمثيلية في جنوب أفريقيا والشرق الأوسط. ينطلق المعرض مما يصفه الفراحنة بـ”هياكل المعرفة”، ليبحث في كيفية التعبير عن أنظمة الفهم البديلة، التي تتجاوز الأطر الغربية السائدة، من خلال الإيماءة والنسب والذاكرة المجسَّدة. يغدو التجريد هنا أرشيفًا حيًا يحتفظ بآثار الإيماءة والحركة والتاريخ، كاشفًا عن تقاطع الأجساد والمواد عبر الزمان والمكان.

يضم المشاركون الفنانةَ الباكستانية حمرا عباس، والفنانةَ السورية الأمريكية ديانا الحديد، والفنانَ الألماني الإيراني تيمو ناصري. تشتهر عباس بأعمالها النحتية في الرخام، وتستقصي الشكل والسطح والإضاءة، وتُردِّد منشآتها صدى المشاهد المتحولة والإيقاعات الزمنية، مؤكدةً صلةً جوهرية بين المادة والبيئة.
تتنقل المنشآت النحتية لديانا الحديد، المستقاة من العمارة والأسطورة وتاريخ الفن، بين الصلابة والتشظي لتشكِّل أشكالًا مكانية غامرة ومعقدة. ويُسهم ناصري بأعمال فولاذية ذات طابع تقليصي تُعلي من الهندسة والتناسب والفضاء السلبي، مُضفيًا على حوار المعرض حول المادة والحركة ذكاءً مكانيًا رفيعًا.

كما يضم المعرض الفنانين جنوب الأفريقيين إيغشان آدامز، وجيمس ويب، وبرونوين كاتز، وموشيكوا لانغا. يعمل آدامز في النحت والتركيب والمنسوجات، إذ يحوِّل المواد اليومية إلى تراكيب تجريدية تفيض بالذاكرة والروحانية والتحول. ويوظِّف ويب الصوت والتركيب والتدخل الفني لخلق بيئات غامرة تتحدى الإدراك وتعيد تعريف تجربة المكان.
تستكشف كاتز المادية عبر الفولاذ المطلي بالنحاس والأسلاك والخيوط، لتُنتج منحوتات توازن بين الهشاشة والصلابة وتتفاعل مع الأنسجة الطبيعية والأنظمة البنيوية. أما ممارسة لانغا فتمتد بين الرسم والتصوير والنحت والتركيب؛ إذ يبني، بمواد كالفحم والتراب والقماش، أعمالًا متراكبة الطبقات تُسجِّل الحركة والذاكرة ومرور الزمن.

يُعبِّر هؤلاء الفنانون مجتمعين عن معجم إيمائي مشترك يتجاوز الوسائط والجغرافيات، مُرسِّخًا التجريد بوصفه قناةً للذاكرة الجماعية والتقنية والمعرفة الروحية. يضع المعرض الحركةَ ليس موضوعًا فحسب، بل منهجًا أيضًا، ويحثّ الزوار على التأمل في كيفية نقل التاريخ وتحويله وتجديده من خلال الآثار الخفية للإيماءة والحركة.
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول معرض “By the Movement of All Things”، يُرجى زيارة صفحته الرسمية على الإنترنت.
قد يستأثر اهتمامك أيضًا معرض Improvisations في غاليري إيزابيل، ومعرض Fahrelnissa and the Institutes: Towards a Sky الرقمي في المؤسسة الثقافية.
لمتابعة آخر أخبار الفن، تابعنا على قناتنا على تيليغرام.




