من المعارض اللافتة المقامة حالياً في غاليري ليلى هيلر، معرض البرّية في الداخل لراين كوبمانز وأليس فيكسل، الثنائي الفني ذو الصيت العالمي. يستمر المعرض حتى 14 يناير 2026، ويقدّم سلسلة من الأعمال البارزة التي تستكشف التداخل بين الطبيعة والعمارة ومرور الزمن. من خلال مطبوعات ضخمة الحجم وأعمال شاشة غامرة، يُعيد الفنانان تخيّل البيئات المبنية التاريخية والمهجورة بوصفها عوالم متخيَّلة مكتنفة بالغطاء النباتي، تستعيد فيها النباتات بهدوء المساحات التي شيّدها الإنسان، مستحضرةً مواضيع التجدد والذاكرة ودورة النمو والاضمحلال.

يقوم المعرض في جوهره على حوار بين العالم الطبيعي والشكل المعماري. يتنقّل كوبمانز وفيكسل إلى مواقع تزخر بتاريخ متراكم، من معالم الشرق الأوسط إلى الأطلال المنسية، لتوثيقها عبر التصوير الفوتوغرافي، ثم يُدخلان رقمياً غطاءً نباتياً مُصمَّماً بعناية دقيقة، وإضاءةً وحركةً متناغمتين. وتستحضر التراكيب الناتجة رؤى سريالية تنسدل فيها أزهار وكروم ونباتات نضرة لتغمر الداخليات المزخرفة والفضاءات الصحراوية على حدٍّ سواء. يطمس هذا الأسلوب الحدَّ الفاصل بين التوثيق والاختراع، ويدعو المشاهدين إلى التأمل في كيفية تقاطع الطبيعة والبنى الإنسانية في مستقبلات تخمينية.
يجمع عمل كوبمانز وفيكسل بين التصوير الفوتوغرافي والفن ثلاثي الأبعاد وفنّ السرد الرقمي، ليقدّم نقداً واحتفاءً في آنٍ واحد بالطريقة التي تتقاطع بها الطبيعة والتصميم الإنساني، داعياً في نهاية المطاف إلى التأمل في مفاهيم التحوّل والصمود والجمال الشعري القائم على عتبة الواقع والخيال.

عن الفنانَين
راين كوبمانز (مواليد 1986، أمستردام، هولندا) فنان هولندي-كندي يعمل بالفنون البصرية القائمة على العدسة، يتمحور اشتغاله حول البيئة المبنية وعلاقتها بالطبيعة والمجتمع والزمن. نشأ في كندا، وتلقّى تعليمه في التصوير الفوتوغرافي والإعلام (ماجستير الفنون الجميلة، مدرسة الفنون البصرية، نيويورك)، وبنى ممارسته الفنية على دمج التصوير التوثيقي مع الاستكشاف المفاهيمي للفضاء المعماري. كثيراً ما يُبرز عمله الهندسةَ والتكرار وشعرية الشكل؛ وهو أيضاً مؤلف كتاب Vantage الذي يدرس المشاهد الحضرية السريالية الملتقطة حول العالم.

أليس ليفين فيكسل فنانة رقمية ومصوّرة فوتوغرافية سويدية مقيمة في ستوكهولم، تمتلك خلفية راسخة في الرسوم المتحركة والبرمجة والتقنيات الناشئة. تسخّر ممارستها متعددة التخصصات أدواتٍ رقمية مبتكرة لخلق بيئات غامرة وسريالية. تلقّت تعليمها في جامعتَي لوند وأوبسالا وفي Hyper Island، وتتعاون مع كوبمانز منذ أكثر من عقد، إذ شاركت في إبداع سلسلة البرّية في الداخل (The Wild Within) وغيرها من مشاريع الفن الرقمي المعروضة عالمياً، التي تُعيد تخيّل الفضاءات المعمارية عبر التدخل التكنولوجي والجمالي.
لمزيد من المعلومات حول The Wild Within، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
بالإضافة إلى ذلك، قد يهمك استكشاف مقالتنا حول مهرجانات ومعارض الإمارات في عام 2026.
للبقاء على اطلاع بآخر أخبار الفن، يمكنك الانضمام إلى قناتنا على تليغرام.




