شُيِّد بيت النابودة عام 1845 في ذروة تجارة اللؤلؤ في الإمارات، وكان يعود إلى أنجح تاجر إماراتي للؤلؤ، الأمير عبيد بن عيسى بن علي الشامسي المعروف بـعبيد النابودة.
رُمِّم بيت النابودة مرتين على يد فريقين مختلفين من المؤرخين وعلماء الآثار. وخلال الترميم الأول، أُصلحت أضرار النمل الأبيض والرطوبة التي تسببت في تشققات الجدران والسقوف والأرضيات، فافتُتح البيت أمام الجمهور في نوفمبر 1995. وأُعيد افتتاحه في أبريل 2018 بعد الترميم والتجديد الثاني.

المبنى الكبير ذو الطابقين الواقع قرب حصن الشارقة في موقع كان مفضلاً لدى التجار الأثرياء آنذاك، كان موطناً لأسرة النابودة الكبيرة وتوسّع بتوسعها. وفي نهاية المطاف، بلغت مساحته أكثر من 10,000 م². ومن السمات التي تجعل البيت فريداً من نوعه المداخل المنفصلة للأجزاء التي كانت تقطنها أفرع مختلفة من الأسرة.
لقربه من الميناء، كان بيت النابودة أيضاً متاخماً لسوق العرصة، الذي كان حينها مركزاً لتجارة اللؤلؤ. وقد أفاد هذا الموقع النابودة كثيراً؛ إذ كان كثيراً ما يستضيف التجار وكبار الشخصيات في مجلسه في مبنى منفصل يقابل البيت.
كان النابودة على دراية بثقافات أخرى، لذا تبدو التأثيرات الهندية والإيرانية والأوروبية واضحةً في تفاصيل تصميم بيت النابودة. المنزل ذو الجدران المرجانية مبني حول فناء واسع تحدّه 24 عموداً من خشب الساج الهندي بالطراز الأيوني. وتنتشر في داخل المنزل ألواح من الجبس المشغول بنقوش زهرية. أما الأبواب الساجية فمزخرفة بنقوش مستوحاة من الهند، في حين تتزيّن الملاقف (مصائد الريح) المنفوذة في الجدران بحدود هندسية.

يُعدّ بيت النابودة اليوم متحفاً يُتيح للزائر التعرف ليس فقط على الطراز المعماري الأصيل للمنازل الإماراتية التقليدية، بل وعلى الروتين اليومي لأسرة النابودة. يمكن للزوار الاطلاع على مقتنياتهم التي تشمل عملات هندية وخليجية وأجهزة مختلفة لقياس وزن اللؤلؤ وحجمه. وفي إحدى الغرف تُحفظ دفاتر الحسابات المالية الخاصة بالنابودة، وهي تروي قصة تعاملاته مع مختلف الشركات ورجال الأعمال وشخصيات بارزة من أبرزها أعضاء الأسرة الحاكمة القاسمية.
لمعرفة المزيد عن المتحف، يُرجى زيارة صفحته الرسمية على الويب.
قد يستهويك أيضاً زيارة “حرفة الخنجر في الإمارات: حرفة الأصالة والإبداع”.




