Foundry Everything Comes End
فاونري بوسط مدينة دبي: كل شيء يأتي إلى نهايته
05.12.2025
وقت القراءة: 1 دقائق

حتى 13 ديسمبر 2025، تستضيف فاونري بوسط مدينة دبي معرض كل شيء يأتي إلى نهايته: تأمُّل في المحدودية والانتقال والتجدد، وهو معرض تُقدِّمه غاليري إنلوكو. يجمع المعرض عشرة فنانين في فضاء تأملي حيث لا تقتصر النهايات على كونها نقاط توقف، بل تغدو بوابات نحو التحوُّل.

في جوهره، يستكشف المعرض كيف تتقاطع المحدودية — سواء أكانت شخصية أم اجتماعية أم طبيعية أم حضرية — مع مسارات التغيُّر والنشوء. تصوغ الأعمال المعروضة حواراً بين الحضور والغياب، والتجدد والتحلل، مُتيحةً فضاءً يغدو فيه مفهوم «النهاية» عتبةً مسامية لا باباً موصداً.

يضم المشاركون العالِمَ الإماراتي المرموق الدكتور خالد العوضي، الذي يُقدِّم صوره الفوتوغرافية للمشاهد الحضرية، عاكسةً بحثه الأشمل في التصميم العمراني والإسكان والاستدامة وكيفية تشكيل البيئة المبنية للتجربة المعيشية. أما الفنان المولود في تونس كريم جباري، الذي يمزج بين الخط العربي التقليدي وفن الضوء المعاصر، فيُقدِّم عمله Interdimensional Mind Control (2025)، الذي يستحضر ليس فقط الانتقال المادي بل أيضاً تحولات الوعي.

عمل «Sikkak 5» للدكتور خالد العوضي، 2024، توثيق فوتوغرافي للمشهد الحضري
الدكتور خالد العوضي، سكك 5، 2024

يستخدم الفنان العُماني المفاهيمي عبد الرحيم الكندي، المعروف بـ«القرآن الثنائي» — ترجمته للقرآن الكريم إلى الكود الثنائي — السخريةَ لتحدي الأيديولوجيات الراسخة وضغط الأعراف الدينية والاجتماعية. يُقدِّم عمله الشهادة (2023)، لوحة تُترجم الشهادة الإسلامية إلى شكل ثنائي، مُستجلِّيةً تساؤلات حول الطقس والإرث والمعنى. يُقارب الفنان والباحث السعودي معاذ الألفي التقاطعات المعقدة بين المشهد الطبيعي والتراث والهوية، وممارسته متعددة التخصصات تكشف آثار الحضور الإنساني عبر الأراضي الشاسعة في شبه الجزيرة العربية.

يُركِّز الفنان المولود في تونس دابرو على الهوية والذاكرة وإيقاع الحياة الحضرية، مُلتقطاً التوتر بين التقليد والحداثة في المجتمع التونسي المعاصر. يُلمح عمله صدى قبل الصمت (2025) إلى المحو والتردد والنشوء. يُحضر الفنان الإيطالي فيليبو مينيلي جمالياتٍ متجذِّرةً في الاحتجاج؛ تستجيب ممارسته للواقعين السياسي والاجتماعي من خلال لغة بصرية شعرية ومشحونة.

عمل «Shape AQ» للفنان فيليبو مينيلي، 2018، ضمن معرض فاونري دبي
فيليبو مينيلي، SHAPE AQ، 2018.

يُقدِّم الفنان الجزائري لوخير، الذي يمزج تأثيرات فن الشارع بالرسم، عملَه أبعد حلم (2022)، مستكشفاً البُعد والذاكرة والانتقال. أما المصممة والمعمارية الإيرانية ندا سلمان‌بور، التي تدمج ممارستها البحثية التكنولوجيا والتجريب المادي ومفردات التصميم الإقليمية، فتسلِّط الضوء على التفاعل المفاهيمي بين الرياضيات والتعبير الثقافي.

يضم المعرض أيضاً مبدعَين مغربيَّين: الفنان سمير تومي (إيرامو)، الموجَّه بحساسية إنسانية، الذي يلتقط أنسجة الحياة اليومية. تؤكد أعماله المُنجزة بالشمع والصبغة على الصابون الهشاشةَ والتحلل التدريجي. والمصور الفوتوغرافي إسماعيل زيدي، المعروف بلغته البصرية الزاهية والشعرية، الذي يستكشف العاطفة والعائلة والهوية بإحساس مميز بالحميمية واللون.

عمل «Pixels» للفنان سامر تومي، 2024، ضمن معرض «كل شيء يأتي إلى نهايته» في دبي
سمير تومي، بكسلز، 2024.

يُشجِّع المعرض الزوار على التأمل في تعدُّد النهايات: مرحلة حياتية تُطوى، وفضاء مألوف يتلاشى، ومدينة في حالة تحوُّل، وهوية في طور الانزياح. غير أنه يُلمِّح إلى أنه من تلك النهايات تنبثق إمكانية التجدد وإعادة التأطير والتحوُّل. في المحصلة، يطرح معرض كل شيء يأتي إلى نهايته سؤالاً محورياً: كيف نعيش مع المحدودية، لا مجرد نتجاوزها؟ وكيف قد تُفضي التجربة الجمالية للنهاية بنا إلى التجدد؟

لمعرفة المزيد عن المعرض، يُرجى زيارة صفحته الرسمية.

كما قد يستأثر اهتمامك زيارة معرض همسات الماضي في سوذبيز دبي، ومعرض Prix Pictet: Storm في مؤسسة إيشارا للفنون.