Moments Hope Besher Koushaji
لحظات أمل لبشر كوشجي
03.01.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

«لحظات أمل» معرض فردي للفنان السوري المتميز بشر كوشجي، يُقام في Firetti Contemporary حتى 12 يناير 2026. يأخذ هذا المعرض المتلقي في رحلة تأملية هادئة عبر الذاكرة والصمود والإشراق الهش الذي يتجلى من رحم التجربة الإنسانية المعاشة. يعتمد المعرض بعمق على المشاهد العاطفية للتهجير والحنين والاستمرارية الثقافية، وهو يضم سلسلة من الأعمال التي يتأمل فيها كوشجي التاريخ الشخصي والروايات الجمعية الأشمل التي شكّلها النزاع وعدم اليقين.

تقوم لوحاته على تكوينات متعددة الطبقات (شرائح أفقية وعمودية تتداخل كأجزاء متناثرة من الزمن)، تتعايش فيها الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل المتخيَّل. من خلال هذا البناء، يفتح كوشجي الواقع ويدعو المشاهدين إلى التنقل بين الوضوح والتشظي، بين ما هو راسخ في الذاكرة وما لا يزال يفتقر إلى الحسم. والرموز المتكررة كالزهور والرمان والليمون وشقائق النعمان تُرسّخ الأعمال في طقوس يومية وذاكرة أسرية، محوّلةً الأشياء البسيطة إلى علامات شعرية على الصمود والبقاء.

Moments of Hope_insta-view
بشر كوشجي، «لحظات أمل» (منظر تركيبي). Firetti Contemporary، دبي، 2025. بإذن من الغاليري.

وبالقدر ذاته تحتل الشخصية الأنثوية مكانة محورية في الأعمال: فهي تجسيد للقوة والاستمرارية والذاكرة الثقافية، وتُرسّخ الأعمال في نموذج أصيل يخاطب الانتماء الشخصي والموروث المشترك على حدٍّ سواء. لا يقدّم كوشجي الأمل بوصفه مُثُلاً بعيدة المنال، بل باعتباره شيئاً هشاً وحيوياً في آنٍ واحد: إضاءة خافتة قادرة على اختراق الظلام وإعادة تشكيل الألم ليغدو جمالاً.

عن الفنان

بشر كوشجي (مواليد 1983، حماة، سوريا)، حاصل على ماجستير في الفنون الجميلة والتواصل البصري من جامعة دمشق، يستكشف في أعماله موضوعات الذاكرة والتهجير والحنين إلى وطنٍ لم يبقَ منه إلا الذكرى. بدأ مسيرته الفنية بالتركيز على العمارة السورية، مستخدماً الرسم وسيلةً لصون التراث المعماري لوطنه. ومع مرور الوقت، تحول مساره نحو البورتريه والتكوينات التشخيصية التي أحلّت الحميمية العاطفية والعمق السردي في مقدمة اهتمامه.

besher-koushaji-untitled-2025
بشر كوشجي، بلا عنوان، 2025. أكريليك على قماش. 180 × 120 سم

تتمحور أعمال كوشجي الأخيرة حول بورتريهات نساء مُلتقطات في لحظات يومية عادية، غير أنها مُجزَّأة بصرياً عبر خطوط وشبكات ومستويات متقطعة. تُعكس هذه التشوهات الطابع المتشظي للذاكرة ذاتها؛ إذ تحوّل الشخصيات — المستوحاة في الغالب من أحبّاء الفنان في سوريا — إلى رموز للمودة والحنين والفقد. من خلال هذا النهج، يُعبّر كوشجي عن الفعل الرقيق المتمثل في استرجاع الذكريات العزيزة، محثاً في كل تكوين روحاً من الحساسية والصدى العاطفي.

لا تزال تأثيرات خلفيته في التصميم الجرافيكي واهتمامه بالخط العربي والزخارف الأرابيسك حاضرةً في أعماله، مانحةً إياها بنيةً وإيقاعاً ونبضاً بصرياً رفيعاً. وقد أكسبه مزجه المميز بين المرجعيات الثقافية والتعبير المعاصر اعترافاً واسعاً في منطقة الشرق الأوسط وعلى الصعيد الدولي.

b.-koushaji-untitled-2025
بشر كوشجي، بلا عنوان، 2025. أكريليك على قماش. 180 × 120 سم

شاركت أعمال كوشجي في معارض عديدة وفعاليات فنية كبرى، من بينها: Art Cairo 2024 (مصر)؛ Contemplate (فردي) (غاليري وادي فنان، عمّان، الأردن، 2022)؛ Painting the Figure (Rosenfeld Gallery، لندن، المملكة المتحدة، 2021)؛ بينالي شنغهن 2020 (شنغهن، الصين)؛ وبيروت آرت فير 2019 (لبنان)، وسواها.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول «لحظات أمل»، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.

قد يستأثر باهتمامك أيضاً Afterschool، المعرض الجماعي المُقام في ATHR.

للبقاء على اطلاع بأحدث أخبار عالم الفن، تابع قناتنا على Telegram.