ATHR: Afterschool
أثر: ما بعد المدرسة
04.01.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

تقدّم أثر جاليري معرض “ما بعد المدرسة”، الذي يمتدّ حتى 8 يناير 2026، ويضمّ خمسة فنانين مرموقين: عهد العمودي، وبسمة فلمبان، ومحمد الفرج، ورامي فاروق، وسارة أبو عبد الله. يتولّى تنسيق المعرض رانيا ماجنيان، التي أرست نبرة استكشاف حنينيٍّ وتأمليٍّ للطفولة والمراهقة والذاكرة الجماعية في المملكة العربية السعودية.
يُعيد المعرض تأمّل “الساعات التي تعقب انتهاء يوم الدراسة”، ذلك الوقت العتبيّ الذي يتوقف فيه المنهج المنظّم لتبدأ الحرية. يستحضر ذكريات الشوارع والحدائق والمنازل: تلك الفضاءات التي ازدهرت فيها صداقات الطفولة والألعاب والعادات اليومية والفضول والحرية. يُحوّل المعرض الذكريات الشخصية والجماعية إلى أعمال فنية شعرية ومرحة وحنينية أحياناً، منظَّمة موضوعياً على ثلاثة “مسارات” أو بيئات: الشارع، والحديقة، والبيت.

2025_after-school-installation
ما بعد المدرسة (منظر التركيب). أثر جاليري، العلا، المملكة العربية السعودية، 2025. بإذن من الغاليري.

تُشارك الفنانة السعودية سارة أبو عبد الله بثلاثة أعمال من سلسلتها “البطانيات”، وهي صور رقمية مطبوعة على أقمشة قطنية منسوجة تستحضر الألفة والذكريات. من خلال هذه الأعمال، تتأمل أبو عبد الله الحياة اليومية في المملكة العربية السعودية: المجتمع والطفولة والترفيه، وذلك الإحساس الخفيّ بالانتماء والحرية المرتبط بالفضاءات المشتركة خارج نطاق الوقت المنظَّم.

يُسهم الفنان الإماراتي رامي فاروق في المعرض بلوحة ضخمة بعنوان “أحبّكَ في الله (فقط)”، في إشارة إلى فن الشارع والغرافيتي. تتحدث اللوحة عن بُعد من أبعاد التعبير الشبابي والتمرد، ذلك النوع من التوقيع التلقائي الذي كثيراً ما يمرّ دون أن يُلاحَظ حين يصبح جزءاً من المشهد اليومي. بهذه الطريقة، يتأمل فاروق بقايا المراهقة: ذكريات منقوشة على الجدران وفي الفضاء العام، تحمل ثقلاً اجتماعياً وعاطفياً طويلاً بعد مرور اللحظة.

يعرض الفنان السعودي متعدد التخصصات محمد الفرج “الجلسة الأخيرة”، وهي تركيب تصويري. تُظهر بعض صوره أطفالاً يلعبون كرة القدم أو يتسلقون أو يستمتعون بلحظات مفعمة بالبراءة في الهواء الطلق؛ وتوحي صور أخرى بغياب اللعب في الخارج أو تلاشيه. من خلال عدسة الفرج، يُعالج المعرض التحوّلات في تجربة الطفولة، مُلمّحاً إلى كيفية تأثير التغيّرات الاجتماعية والتحضّر والتكنولوجيا والتحوّلات الثقافية على طريقة قضاء الأجيال الشابة لأوقات فراغها.

basmah-felemban-school-as-a-model-2024
بسمة فلمبان، المدرسة كنموذج، 2024. لعبة فيديو. إصدارات 5 + 1 AP

تُقدّم الفنانة السعودية بسمة فلمبان لعبة الفيديو الخاصة بها “المدرسة كنموذج” (2024)، وهي جولة سير عبر نموذج ثلاثي الأبعاد لمدرستها الثانوية. في كل غرفة رقمية، تجد قائمة تشغيل من مقاطع الفيديو التي نشرها طلاب يحتفلون بنهاية العام الدراسي. يدعو عمل فلمبان إلى التأمل في الذاكرة الشخصية والجماعية، وفي كيفية ترسّخ فضاءات ما بعد المدرسة وعاداتها في اللاوعي، لتُشكّل الهوية والانتماء.

في المقابل، تعرض الفنانة السعودية عهد العمودي “النسر المنتصر” (2023)، وهو كولاج يستحضر موسيقى الطفولة والحنين. يستعير صور أغلفة الألبومات من أواخر تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة ليُثير ذكريات مرتبطة بالصوت والشباب والتاريخ الشخصي.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول معرض “ما بعد المدرسة”، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.

كذلك قد يُثير اهتمامك معرض الأمومة: معرض الفن والتصوير الفوتوغرافي.