يُطلق حرم 421 الفني في أبوظبي برنامج شتاء 2026 في يناير من هذا العام، إيذاناً بالذكرى العاشرة للمؤسسة، في موسم مكرّس للعملية الإبداعية والمشاركة الجماعية والتعلّم المشترك. يمتد البرنامج من 15 يناير إلى 12 مارس، ويشمل معرضاً محورياً وأكثر من خمسة عشر ورشة عمل وسلسلة متنوعة من الفعاليات العامة الرامية إلى تعميق انخراط المجتمع مع الفن المعاصر والثقافة في الإمارات ومنطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (سوانا) الأوسع.
يقع في صميم هذا الموسم معرض أشعة وتموّجات ورواسب (Rays, Ripples, Residue) المستمر حتى 26 أبريل 2026، الذي يستعيد عقداً من الإنتاج الإبداعي وصناعة المعارض في الإمارات، ويتتبّع الأفكار والمواد والحوارات التي لا تزال تُشكّل المشهد الفني في البلاد. يتأمّل المعرض ما يتبقّى، مرئياً وغير مرئي، بعد عشر سنوات من الممارسة الثقافية المتطورة.

انطلاقاً من هذا الإطار، يتوسّع البرنامج الشتوي ليشمل سلسلة من الفعاليات التي تدعو العموم إلى تخيّل ما هو آتٍ. ومن أبرز محطات الموسم «المستقبليات المحلّية: محادثات بين 421 وأَفِكرة»، وهو منتدى رباعي الجلسات يمتد من 20 يناير إلى 9 أبريل. طُوِّر بالتعاون مع أَفِكرة، ويجمع مفكّرين وممارسين ثقافيين وصانعي سياسات لاستشراف مستقبل التراث والتعليم والمدن والفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وإلى جانب النقاشات، يُولي البرنامج الشتوي اهتماماً بالغاً بالتعلّم العملي والممارسة الجماعية. تتنوّع المبادرات بين دوائر الكتابة وجلسات الصانعين وورش المعلّمين والبرامج العائلية والتجمّعات الرمضانية المسائية، بما فيها سحورَا الكتّاب وصانعي الصور، وهي لحظات تأمّل إبداعي وتبادل اجتماعي تُدمج الممارسة الفنية في الحياة اليومية.
يصف المدير فيصل الحسن الموسم بأنه احتفال وتجديد في آنٍ واحد: «بينما نحتفل بعشر سنوات من عمر 421، يعكس موسمنا الشتوي هذا كيف تحمل المؤسسة هذه التجربة إلى الأمام. يُبني البرنامج على ما أُرسي طوال العقد الماضي، ويفتح في الوقت ذاته المجال لحوارات وممارسات وأشكال جديدة من التفاعل مع الجمهور.»

وتضيف مديرة البرنامج مي الباك: «يرتكز البرنامج الشتوي على قناعة راسخة بأن الثقافة تُبنى بصورة جماعية. من الجلسات الاستوديوية إلى التجمّعات العائلية، تُعزّز كل مبادرة التبادل الحقيقي والمشاركة المستدامة.»
من خلال برنامج شتاء 2026، يُؤكّد حرم 421 دوره بوصفه فضاءً للتعلّم المستمر والتجريب: مكاناً تتطوّر فيه الممارسة الفنية والمشاركة الجماهيرية جنباً إلى جنب، في صياغة منظومات ثقافية للعقد القادم.
برنامج شتاء 2026
المعرض: أشعة وتموّجات ورواسب
مستمر حتى 26 أبريل 2026
يُوثّق المعرض عقداً من الممارسة الفنية والقيّمية في الإمارات. بتقييم متعدد الفصول من إعداد منيرة الصايغ وندين خليل ومرتضى ولي، يتتبّع المعرض الانطباعات الدائمة والأصداء المادية التي شكّلت المشهد الإبداعي في البلاد. يجمع المعرض أعمال فيديو وأداء وتثبيت ووسائط متعددة، ويُبرز الأصوات الناشئة والمبادرات الشعبية إلى جانب المؤسسات التي احتضنتها. الدخول مجاني ومتاح للعموم.
برامج الكتابة والقراءة
15 يناير، 12 فبراير
6 م – 8 م
يُدعى الكتّاب للانضمام إلى Pencil In: دائرة الكتّاب، وهو تجمّع دوري يهدف إلى تعزيز التركيز والتبادل الإبداعي والمساءلة الجماعية من خلال ممارسة الكتابة المشتركة. مفتوح لجميع المستويات، ويستقبل الأعمال باللغتين العربية والإنجليزية في بيئة مريحة وداعمة للكتّاب من عمر 18 عاماً فما فوق.

الحرف والصنع والجلسات الاستوديوية
دائرة التطريز
15 يناير، 12 فبراير
6 م – 8 م
تُعرّف دائرة التطريز بتقليد التطريز الفلسطيني العريق في بيئة مناسبة للمبتدئين، تُجمع بين الحرفة والحكاية وروح الجماعة.
المجوهرات الأثرية
17 يناير
2 م – 4 م
تدعو ورشة العمل المشاركين إلى اكتشاف تقنيات صناعة المجوهرات القديمة مع الفنان Boubaker Boukhari، وابتكار مجوهرات قابلة للارتداء مستوحاة من المكتشفات الأثرية في متاحف أبوظبي.
السلك المكنوز
25 يناير
2 م – 4 م
تنهل ورشة «السلك المكنوز» من عمل Fresh and Salt المعروض في «أشعة وتموّجات ورواسب»، مرشِدةً المشاركين إلى تقنيات لفّ الأحجار التي تربط بين مواد البحر الطبيعية والتصميم المعاصر.

You Got the Memo?! وStick With It!
31 يناير، 1 فبراير
11 ص – 2 م، 11 ص – 1 م
تُركّز هذه الجلسة الممتدة يومين على الورق اليدوي والكولاج وتجليد الكتب، مما يُتيح فضاءً لاستكشاف الذاكرة والعمليات الإبداعية التناظرية. وفي 1 فبراير، تحوّل Stick With It! التدوين اليومي وجمع الملصقات إلى لقاء تأمّلي وإبداعي.
في 8 فبراير، يقود الفنان Diego Mendoza (Lino) Printing MiZa من الساعة 11 صباحاً حتى 2 ظهراً، مُرشِداً المشاركين عبر تقنيات النحت على اللينو والطباعة المستوحاة من الملامح البصرية لمنطقة ميناء زايد.
المحادثات واللقاءات والحوارات
يستقطب من اللوحة إلى البيداغوجيا: سهرة المعلّمين المعنيين بالتعليم والتفكير النقدي، ويُقام في 20 يناير من الساعة 4:30 م حتى 6:30 م، مُقدِّماً للمعلّمين في الإمارات طرقاً جديدة لإدراج «أشعة وتموّجات ورواسب» في الحوار الصفّي.
في المساء ذاته، تنطلق سلسلة المستقبليات المحلّية المطوَّرة بالتعاون مع أَفِكرة من الساعة 6 م حتى 8 م بجلستها الأولى «التراث الجماعي»، وهي الأولى من أربع جلسات عامة تستمر حتى 9 أبريل. تستكشف السلسلة المفاهيم المتطورة للتراث والتعليم والفنون من منظورات إقليمية، وتُعيد تخيّل كيف تُشكّل الثقافة والسياسة المستقبل المشترك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تُعقد الجلسة التالية المستقبليات المحلّية: التعليم في 10 فبراير من الساعة 6 م حتى 8 م، وتجمع قادة من الأوساط الأكاديمية والنشر والتعليم لمناقشة تحوّلات منظومات التعلّم في المنطقة.

البرامج العائلية وبرامج الأطفال
تُدعى الأسر إلى أبطال نور ولبّ الورق! في 24 يناير من الساعة 11 ص حتى 3 م، وهي ورشة ديناميكية تمزج بين الحكي وجولات المعرض ونحت مجسّمات الورق المقوّى المستوحاة من «أشعة وتموّجات ورواسب».
يعود يوم 421 العائلي! في 7 فبراير من الساعة 10 ص حتى 2 م، محوِّلاً الحرم إلى فضاء نابض من مغامرات المعرض وصنع الفن والألعاب الحسية للأطفال وأولياء أمورهم.
البرامج الرمضانية
في 26 فبراير (9 م – 12 ص)، يجمع للشعر: سحور الكتّاب شعراء وكتّاباً للقراءات والتمارين التعاونية وسحور ليلي، مع جلسة خاصة تقودها سارة أحمد.
في الأسبوع التالي، يدعو سحور صانعي الصور في 5 مارس (9 م – 12 ص) الفنانين والمخرجين إلى مشاركة العمليات التناظرية وتقنيات التصوير وتجارب الرسوم المتحركة المتوقفة في أجواء مسائية حميمة.
وفي ختام الموسم في 12 مارس، يجمع تجمّعان مسائيان متزامنان، Pencil In: ساعة السحور ودائرة التطريز: ساعة السحور (كلاهما من 9 م حتى 11 م)، المشاركين للكتابة والتطريز والتأمّل على مائدة سحور جماعية، تجسيداً لروح الإبداع المشترك.

عن حرم 421 الفني
يقع حرم 421 الفني (المعروف سابقاً بـ Warehouse421) في منطقة ميناء زايد بأبوظبي، وهو منصة فنية مستقلة تدعم الفنانين الناشئين والممارسين الإبداعيين في الإمارات والمنطقة. تأسّس عام 2015، ويضمّ صالات عرض واستوديوهات وفضاءات عامة مكرّسة للبحث والتعلّم والتجريب. يفتح الحرم أبوابه من الثلاثاء إلى الأحد، من 10 صباحاً حتى 8 مساءً، وهو يواصل رعاية ممارسات فنية تشاركية تُعزّز الحوار والتحوّل الاجتماعي والنمو المجتمعي.
قد يستأثر باهتمامك أيضاً مهرجان رأس الخيمة للفنون 2026 ومهرجان سِكّة للفن والتصميم 2026.




