Al Duroor Mattar Bin Lahej
الفن العام في دبي: الدرور – مطر بن لاحج
30.01.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

ابتكر الفنان والمصمّم الإماراتي Mattar Bin Lahej (مطر بن لاحج) منحوتة «الدرور» لحيّ الشندغة التاريخي في دبي. يُعدّ هذا العمل من الأعمال المحورية ضمن برنامج الفن العام بدبي، إذ يصل بين دبي المعاصرة والممارسات الفلكية القديمة في المنطقة.

تتمركز منحوتة «الدرور» في حيّ الشندغة التاريخي، وتستند إلى النظام التقليدي في الحسابات الفلكية المعروف بـ«الدرر»، الذي اعتمده أبناء الخليج قديماً لتحديد المواسم وبداية موسم الإبحار وأوقات الصيد والدورة الزراعية. المنحوتة معدنية ويبلغ وزنها نحو 400 كيلوغرام وترتفع إلى 5 أمتار، لتصبح معلماً عمودياً بارزاً وسط العمارة التاريخية المرمّمة على ضفاف خور دبي. وتؤكّد النصوص الرسمية أن العمل «يُعيد تأويل عنصر تراثي مهم عبر رؤية فنية معاصرة»، بما ينسجم مع هدف الجهات المعنية في إدراج التراث الإماراتي في الفضاء العام.

Al Duroor_view-1
Mattar Bin Lahej، الدرور.

عُرف مطر بن لاحج بعمله عند تقاطع الخط العربي والنحت والإيماءة المعمارية، من واجهة متحف المستقبل إلى منحوتات في سيتي ووك. ويؤكّد في تصريحاته المتعلقة بمشاريعه العامة أن ما يعنيه كثيراً «ربط التاريخ بالمستقبل» وتحويل لغة التراث إلى شكل معاصر يخاطب ساكني المدينة اليوم. في حالة «الدرور»، ينطلق من الحساب الفلكي الذي كان يُنظّم دورة الحياة على ضفاف الخور في الماضي، ليُترجَم هذا المنطق الآن إلى تكوين نحتي يُذكّر بأن المدينة نشأت من معرفة النجوم والبحر.

تُقدّم هيئة دبي للثقافة والفنون «الدرور» في إطار استراتيجية الفن العام في دبي الأشمل، التي «تسعى إلى تحويل الفضاءات العامة في المدينة إلى معرض حيّ» مرتكزٍ على القصص والرموز البصرية المحلية. وتُبرز مواد الاستراتيجية أن أعمالاً كهذه «تُكرّم تراث الخور وتُرسي في الوقت ذاته اللغة البصرية المستقبلية للمدينة»، حيث تغدو المنحوتات والتثبيتات والمنجزات المعمارية نقاط لقاء يومية بين الفن والجمهور.

Al Duroor by Mattar Bin Lahej
Mattar Bin Lahej، الدرور.

تُمثّل «الدرور» نموذجاً نادراً لمنحوتة عامة كبرى في دبي تتفاعل مباشرة مع جانب من التراث لا يرتبط بالمتاحف، بل بممارسات علم الفلك والحياة البحرية التي ظلّت في معظمها غير مرئية. وتُوفّر مرساةً قوية لمسار يمتد عبر الشندغة: فمع متاحف الحيّ وتثبيت «رنين» ومهرجان سِكّة للفن والتصميم، يغدو الحيّ كتاباً حياً يروي كيف تتواصل دبي بين خورها التاريخي ولغة الفن المعاصر.

نوصي أيضاً بقراءة مقالتنا عن عدد من المنحوتات التجريدية في دبي، التي تضمّ عملاً آخر لمطر بن لاحج.

لمتابعة آخر الأخبار الفنية، تابعنا على قناتنا على تيليغرام.