teamLab Phenomena Abu Dhabi
جولة في تيم لاب فينومينا أبوظبي
03.02.2026
وقت القراءة: 1 دقائق

باتت تيم لاب فينومينا أبوظبي (teamLab Phenomena Abu Dhabi) بحلول فبراير 2026 واحدةً من أبرز المعالم الجاذبة في المنظومة الثقافية لجزيرة السعديات، إذ تقدّم نموذجًا لمتحف رقمي حي يتجدد باستمرار مع زوّاره. يقع المكان في منطقة السعديات الثقافية، مجاورًا متحف اللوفر أبوظبي وسائر المتاحف الكبرى التي لا تزال في طور الإنشاء، ليكوّن معها مسارًا موحّدًا للسياحة الثقافية والجمهور المتخصص. لا تعمل تيم لاب فينومينا كمتحف تقليدي ذي عروض ثابتة؛ إذ تعمل أعمالها بوصفها منظومات تتفاعل مع الحركة والحضور والزمن، فكل زيارة في فبراير 2026 مختلفة عن سابقتها.

العمارة جزءٌ من العمل الفني

صُمّم المبنى الذي تبلغ مساحته نحو 17,000 متر مربع على هيئة سحابة ذات محيط منسياب عضوي يُخفي حجمه الحقيقي، ويُعدّ الزوار لفقدان التوجّه الكامل في أعماقه. صُمِّمت العمارة لسيناريوهات إعلامية بعينها؛ فانحناء الجدران والانتقالات بين المناطق «الجافة» و«الرطبة» تخلق حقلًا متواصلًا للعروض والانعكاسات والضوء، لا خلفيةً محايدة للوحات.

مبنى تيم لاب فينومينا أبوظبي ذو الشكل السحابي العضوي في جزيرة السعديات
تيم لاب فينومينا أبوظبي (teamLab Phenomena Abu Dhabi)، المنطقة الثقافية في السعديات.

التركيبات الرئيسية: من «شموس عديمة الكتلة» إلى «فراغ الطفو»

في الداخل، يلتقي الزوار بسلسلة من القاعات الإعلامية الكبرى حيث يُشكّل الضوء والصوت والماء بيئةً واحدة متكاملة. ومن أكثر الأعمال إثارةً للحديث «فراغ الطفو» (Levitation Void)، مع كرة سوداء عائمة تستجيب لاقتراب الشخص منها. ومن الموتيفات البارزة الأخرى الأجسام البيضاوية المضيئة و«الشموس» الإعلامية في تركيبات كـ«شموس عديمة الكتلة وشموس مظلمة» (Massless Suns and Dark Suns)، التي تخلق مشهدًا يكاد يكون كونيًا يتغير بأدنى تدخل من المشاهدين.

تركيب «الشموس اللاوزنية والشموس المظلمة» لتيم لاب فينومينا في المتحف الرقمي بأبوظبي
تيم لاب (teamLab)، شموس عديمة الكتلة وشموس مظلمة (Massless Suns and Dark Suns) (منظر تركيبي). بإذن من تيم لاب فينومينا أبوظبي.

التكنولوجيا و«الظواهر» بدلًا من اللوحات والمقتنيات

يُرتّب تيم لاب المتحف حول فكرة الظواهر الطبيعية والفيزيائية. تُنمذج الخوارزميات حركة الجسيمات والتدفقات وأسراب الكائنات، فيما تحوّل منظومة من مئات أجهزة الإسقاط والحساسات هذه النماذج إلى عروض إسقاطية شاملة. توصف الأعمال بأنها قادرة على إعادة ضبط نفسها ذاتيًا؛ فإذا «كسر» أحد المشاهدين رسمًا من خلال التفاعل، أعادت المنظومة تدريجيًا بناء البنية، مما يُقرّب الفن الرقمي من منطق المنظومات البيئية بدلًا من النحت الثابت التقليدي.

تركيب «رفرفة الفراشات» لتيم لاب، 2025، في متحف تيم لاب فينومينا أبوظبي
تيم لاب (teamLab)، رفرفة الفراشات (Flutter of Butterflies)، 2025 (منظر تركيبي). من سلسلة رفرفة الفراشات عبر الحدود (Flutter of Butterflies Beyond Borders)، 2015-حتى الآن. بإذن من بيس غاليري (Pace Gallery).

بحلول فبراير 2026، يعمل تيم لاب فينومينا وفق جدول يومي (من الصباح حتى وقت متأخر من المساء في العادة)، ليصبح محطةً لا غنى عنها في السعديات إلى جانب اللوفر والمتاحف الجديدة في المنطقة. يُحوّل بروز هذا المتحف الإعلامي في أبوظبي موازين البنية التحتية الثقافية في المنطقة؛ إذ تنتقل السعديات من «جزيرة المتاحف» إلى مختبر تتشابك فيه العمارة والتكنولوجيا والطبيعة في تجربة واحدة متكاملة.

تركيب «الوجه والظهر» لتيم لاب، 2025، ضمن التجربة الرقمية التفاعلية في السعديات
تيم لاب (teamLab)، الوجه والظهر (Obverse and Reverse)، 2025 (منظر تركيبي). بإذن من بيس غاليري (Pace Gallery).

بالنسبة للفنانين والقيّمين والنقاد من الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، يُصبح تيم لاب فينومينا ليس مجرد معلم جذب، بل إطارًا للنقاش حول كيفية منافسة البيئات الرقمية للمعارض الكلاسيكية، وما سيتوجّب على المتاحف استيعابه من دروس أمام هذا الجمهور الإعلامي الجديد.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول تيم لاب فينومينا أبوظبي، يُرجى زيارة موقعه الرسمي.

وإن كنت مفتونًا بالفن الرقمي، فقد يستأثر باهتمامك أيضًا قراءة مقالتنا عن عدد من الوجهات التي لا يمكن تفويتها في دبي.