حتى 15 فبراير 2026، تستضيف غاليري آرتبوث (Artbooth Gallery) معرض مُرمَّزٌ في البتلات (Encoded in Petals)، وهو معرض فردي للفنانة متعددة التخصصات ثريا أبو نبعة (Soraya Abu Naba’a)، يتكشّف بوصفه لقاءً غامرًا مع الذاكرة والطبيعة والاستمرارية الثقافية. يضمّ المعرض لوحات وأعمالًا نسيجية ورسومات ومنحوتات وتدخلات مكانية، ويمثّل تتويجًا لسنوات من البحث والاستكشاف الفني.
تستلهم أبو نبعة من تجربتها الحية في منطقة البحر الكاريبي والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فتقترب من الهوية بوصفها نتاجًا للحركة والذاكرة المادية والتجربة الحسية. تجسر لغتها البصرية بين التجريد والحرف التقليدي والجماليات الرقمية والوعي البيئي؛ إذ تعمل اللون والملمس والشكل بوصفها منظومات تواصل.

في الأعمال المعروضة، يؤدي الرسم النباتي — ولا سيما الأشكال الزهرية — دور الموتيف والإطار المفاهيمي في آنٍ معًا. مستوحاةً من علم لغة الأزهار (Floriography)، أي «لغة الأزهار» التاريخية، تُوظّف الأعمال الأشكال النباتية حاملاتٍ للعاطفة والسرود الأجدادية والوعي البيئي. كثيرًا ما تستحضر تركيبات أبو نبعة المتعددة الطبقات الأنهارَ والتضاريس ومنظومات التبادل، موحيةً بتشابكٍ عميق بين المشهد والذاكرة والتجربة الإنسانية.
في ممارسةٍ تُعتّم الحدود بين الطبيعة والذات، الثقافةِ والحرفة، تدعو ثريا أبو نبعة المشاهدين إلى فضاءات تأملية تتفتّح فيها الذاكرة على شكل، وتتكشّف فيها الحكايات كالبتلات، كاشفةً عن تقاطعات متعددة الطبقات بين الهوية والبيئة والتجربة الإنسانية.

عن الفنانة
ثريا أبو نبعة (Soraya Abu Naba’a) (مواليد 1985، ملبورن، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية) درست في جامعة السوربون في باريس (فرنسا)، وحصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة باريس الأمريكية، وتلقّت دراسة النحت في فلورنسا (إيطاليا)، ودرست الرسم في جامعة كولومبيا في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية). كما نالت درجة الماجستير من كلية رويال كوليدج أوف آرت في لندن (المملكة المتحدة).
وُلدت أبو نبعة في رحم إرث ثقافي متعدد الطبقات: والدها فلسطيني الأصل، ووالدتها لبنانية الأصل مولودة في جمهورية الدومينيكان. هذا النسب المتنوع وسنواتها الأولى في بيئة سانتو دومينغو الاستوائية الزاخرة أثّرا في حساسيتها الجمالية واهتماماتها الموضوعية.

شاركت أبو نبعة في عشرات المعارض الجماعية والبينالي والمعارض الفردية دوليًا، من بينها: من سلسلة النباتات (From the Flora series) (مركز غاري نادر للفنون، ميامي، الولايات المتحدة الأمريكية، 2023)؛ ولقاءات رأسية، الهياكل الشخصية — الهويات (Palazzo Mora، البندقية، إيطاليا، 2019)؛ وآرتريو (ArtRio) (ريو دي جانيرو، البرازيل، 2016)؛ والبينالي السابع والعشرون للفنون التشكيلية (متحف الفن الحديث، سانتو دومينغو، جمهورية الدومينيكان، 2013) (كتالوج)، من بين أعمال أخرى كثيرة. وتُشكّل أعمالها جزءًا من مجموعات خاصة وعامة مرموقة في دول عدة، منها الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الدومينيكان وتركيا وسويسرا.
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول مُرمَّزٌ في البتلات، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
قد يستأثر باهتمامك أيضًا زيارة معرض هايبريد فيستاس الجماعي ومعرض البقايا (Remnants) لقيس سلمان.




