«وجدتُ وضاع مني» (Found and Lost) معرضٌ فرديٌّ للفنان الأمريكي جون ديلغ (John Dilg)، يُقام في غاليري تيمور غران بروجيكتس (Taymour Grahne Projects) في دبي حتى التاسع من أبريل 2026. يجمع المعرض مجموعةً جديدةً من اللوحات والأعمال على الورق التي تُمتدّ بانشغال ديلغ الراسخ بالمشهد الطبيعي بوصفه فضاءً للذاكرة والرمزية والتأمل البيئي الهادئ.
يبني ديلغ في المعرض بيئاتٍ تأمليةً مؤلَّفةً من موتيفات عنصرية متكررة: شلالات، وجزر، وغابات، وجبال جليدية، وأشجار منفردة. تبدو هذه المشاهد المُنفَّذة بألوانٍ مكتومة وخطوطٍ رفيعة مألوفةً وحُلُميّةً في آنٍ واحد، إذ تحتلّ فضاءً بين المشاهدة والاسترجاع. لا يصوّر الفنان مواقع بعينها، بل يُقطّر شظايا المشهد الطبيعي في تنسيقاتٍ رمزية يحمل كلٌّ من عناصرها شحنةً سرديةً خفيّة. فعيونٌ مُدمَجة داخل جذع شجرة، أو قمرٌ فوق ماءٍ ساكن، تعمل بوصفها إشاراتٍ هادئةً على الحضور والعزلة وآثار الذاكرة المتبقية في الطبيعة.

يستخدم ديلغ في المقام الأول الزيت والفحم والجرافيت، ويبني أسطحه عبر طبقاتٍ من العلامات تُتيح للرسم والتلوين أن يتعايشا. تبقى ملمسية القماش مرئيةً، مما يمنح الأعمال طابعاً لمسياً يكاد يكون جيولوجياً. وتُفضي هذه الحساسية المادية مقرونةً بأجواءٍ لونية خافتة إلى فضاءاتٍ تبدو حميمةً وفسيحةً في آنٍ معاً، تدعو المُشاهدين إلى تأملٍ بطيءٍ ومتأنٍّ.
يبرز الماء موتيفاً متكرراً طوال المعرض، يظهر في هيئة أنهار وبُحيرات وبحارٍ وشلالات. يعمل الماء في تصوّر ديلغ على نحوٍ مزدوج: بصرياً ومجازياً، بوصفه قناةً للتحوّل وحاملاً للذاكرة. ويعكس عنوان المعرض هذه الازدواجية: المشاهد الطبيعية أماكنُ تُكتشف فيها الأشياء ثم تتلاشى تدريجياً، في صدىً لما تنطوي عليه العلاقة الهشّة بين الإنسان والعالم الطبيعي.

عن الفنان
جون ديلغ (John Dilg) (مواليد 1945، إيفانستون، إلينوي، الولايات المتحدة) درس الرسم وصناعة الأفلام في مدرسة رود آيلاند للتصميم (Rhode Island School of Design)، قبل أن يحصل على منحة فولبرايت (Fulbright) إلى الهند. ثم درّس سنواتٍ طويلةً في جامعة أيوا (University of Iowa) حيث بات أستاذاً فخرياً. على مدى عقودٍ عدة، تطوّر مشروعه الفني من التجريد المبكر إلى شكلٍ مميّزٍ من الرسم الرمزي للمشاهد الطبيعية يمزج الذاكرة الشخصية والحسّ الشعبي والوعي البيئي.
أقام الفنان أعماله في معارض عديدة، من بينها: «السماء رقيقة. رسومات» (The Sky is thin. Drawings) (STANDARD، أوسلو، النرويج، 2023)؛ و«بيرسبكس: التحوّل الأمريكي» (Perspex: american shift) (غاليري FL، Spazio 22، ميلانو، إيطاليا، 2019)؛ ومعرض NADA Art Fair (نيويورك، الولايات المتحدة، 2014)؛ و«مَسَّسستانغ سولتلايتلي» (Mussstaaangg Saltlitly) (TCB Art، ملبورن، أستراليا، 2010)، وسواها. وتنتمي أعماله إلى مجموعاتٍ عامة رفيعة المستوى، من بينها متحف برمينغهام للفنون (Birmingham Museum of Art) (برمينغهام، ألاباما، الولايات المتحدة)، ومتحف فيغي للفنون (Figge Art Museum) (دافنبورت، أيوا، الولايات المتحدة)، ومتحف الفن المعاصر في فيلافاميس (Museo de Arte Contemporáneo de Villafamés — MACVAC) (فيلافاميس، إسبانيا).

للاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول المعرض، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
قد يستأثر اهتمامك أيضاً معرض الأسماك الخفية لسيف عزّوز، وبقايا لقيس سلمان.




