تُتيح غاليري CARBON 12 للجميع مشاهدة «مهمة عالِم الأساطير» (The Task of the Mythologist)، المعرض الفردي للفنانة أناهيتا رازمي (Anahita Razmi)، المفتوح حتى العشرين من مارس 2026. يستمدّ المعرض عنوانه وزخمه المفاهيمي من كتاب «أساطير» (Mythologies) الصادر عام 1957، النصّ المرجعي للمنظّر الثقافي رولان بارت (Roland Barthes) الذي يتقصّى كيفية تشييد «الأساطير» عبر العلامات والرموز والأشياء الثقافية اليومية. يضمّ المعرض طيفًا من الأعمال الجديدة كليًا إلى جانب امتدادات لسلاسل قائمة، كـ WORLD MUSIC وTalismanic Polarities، ويتضمّن تدخّلًا فنيًا للفنان بيمان شافيعزاده (Peyman Shafieezadeh).
يفحص المعرض العمليات التي تُشكّل بها الأساطير المعاصرة وتنتشر وتُستثمر بالمعنى داخل الثقافة البصرية العالمية. تُؤطّر رازمي الأسطورة بوصفها آليةً حيّة تعمل في العالمين المادي والافتراضي معًا. فالأيقونات الرقمية كإيموجي الأصابع المتقاطعة، والأردية ذات الطابع الطلسمي، وشارات الثقافة الشعبية، وسواها من العلامات المألوفة، تُجرَّد من دلالاتها الثابتة وتُرصَد في حالاتها المتحوّلة سياقيًا. ومن خلال التهجير والتجاور والتحوّل واللعب، تُخلخل الأعمال الأنظمة التقليدية للقيمة، وتدعو المتلقّين إلى إعادة النظر في كيفية إنتاج المعنى وتثبيته عبر التداول الثقافي.

عبر وسائط متنوعة تشمل الفيديو والتركيب والتصوير الفوتوغرافي والتدخلات النصّية والعناصر النحتية والأشياء المُلتقطة، تُعلّق رازمي المراجع المألوفة في حقل ديناميكي تتعايش فيه تأويلات متعددة دون هرمية معيارية مسبقة. الأسطورة في يديها لا تُدحَض فحسب، بل تُعاد مساءلتها بوصفها قوةً فاعلة تُشكّل الإدراك وأنظمة الاعتقاد والأطر السوسيوسياسية التي نتفاعل من خلالها مع العالم.
عن الفنانة
أناهيتا رازمي (Anahita Razmi) (مواليد 1981، هامبورغ، ألمانيا) فنانة متعددة التخصصات من أصول ألمانية وإيرانية، تتوزع إقامتها بين لندن (المملكة المتحدة) وبرلين (ألمانيا). درست الفنون الجميلة وفنون الإعلام في جامعة باوهاوس بفايمار (Bauhaus-University Weimar) في ألمانيا، ومعهد برات (Pratt Institute) في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)، وأكاديمية الدولة للفن والتصميم في شتوتغارت (State Academy of Art and Design Stuttgart) في ألمانيا.

تستكشف رازمي في ممارستها الشقوقَ بين الثقافات واللغات وأنظمة التمثيل. وعبر استراتيجيات الاستيلاء والتهجير، تتقصّى كيفية تداول الصور والرموز وتحوّل دلالاتها واكتسابها ثقلًا أيديولوجيًا جديدًا عبر السياقات المختلفة. تكشف أعمالها عن بنى السلطة الكامنة في أفعال التأويل وصنع المعنى، مستخدمةً في الغالب السخرية الخفيّة والدقة الشكلية لزعزعة الأكواد الثقافية المألوفة. ومن خلال إعادة تشكيل العلامات والسرديات المعروفة على نطاق واسع، تتحدى الافتراضات المحيطة بالهوية والصورة النمطية والتأليف، وتحوّل اللغة البصرية اليومية إلى أداة نقدية.
أقامت رازمي معارضها في مواقع عديدة حول العالم، من أبرزها: «على الحافة» (At The Edge)، أسبوع الفن في الرياض (الرياض، المملكة العربية السعودية، 2025)؛ بيينالي جاناقلة السابع (تركيا، 2020)؛ «المُفسدون» (Spoilers) (فردي)، كونستهاوس إنسبروك (Kunsthaus Innsbruck)، النمسا، 2018؛ بيينالي البندقية الخامسة والخمسون — جناح البندقية (إيطاليا، 2013)؛ ومهرجان الإشارة والضجيج للفنون الإعلامية (Signal & Noise, Media Arts Festival)، فانكوفر (كندا، 2010)، وغيرها.

حصلت رازمي على عدد من الجوائز والمنح، منها: جائزة الرحلة عبر آسيا (Journey Across Asia Award) عام 2019؛ وجائزة تُتّي، الفائزة بجائزة فالتر تيمان (Walter Tiemann Prize) عام 2016؛ وجائزة إمداش من مؤسسة فريز (Emdash Award from the Frieze Foundation) عام 2011، وغيرها. تُحتفظ بأعمالها في مجموعات مرموقة عدة، منها: مجموعة فرجام (Farjam Collection) في دبي، ومتحف الفنون في شتوتغارت (Kunstmuseum Stuttgart) في ألمانيا، ومتحف ديفيس في كلية ويلزلي (Davis Museum at Wellesley College) في ويلزلي، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية.
لمعرفة المزيد عن «مهمة عالِم الأساطير»، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
قد يُثير اهتمامكم أيضًا حضور صلبٌ كالدموع، ليّنٌ كالزجاج (Hard Like Tears, Soft Like Glass) لشمسة العميرة (Shamsa Al Omaira)، وحين رفضت النافذة أن تطير، وقرّر القوس أن يحمل السماء (When the Window Refused to Fly, and the Arch Decided to Hold the Sky) لأسماء البلهمر (Asma Belhamar).
للبقاء على اطّلاع بأحدث أخبار الفن، تابعوا قناتنا على تيليغرام.




