«ماضٍ عبر هنا» (Past Through Here) معرضٌ جماعي يُقام في مركز مرايا للفنون (Maraya Art Centre)، ويستمر حتى العشرين من مارس 2026. يُقدَّم المعرض بالتعاون مع مؤسسة بارجيل للفنون (Barjeel Art Foundation)، ويعرض تشكيلةً غنية من الفن العربي الحديث والمعاصر، مستقاةً من إحدى أبرز المجموعات الخاصة في المنطقة. أشرف على تنظيمه طلابُ جامعة الشارقة الأمريكية (American University of Sharjah) في إطار مقرر التطبيق العملي للفنون الممتد على مدى فصل دراسي كامل، ويدعو المعرضُ الزوارَ إلى التأمل في الذاكرة والحركة والتحوّل بوصفها قوى تُشكّل الطريقة التي نحمل بها الماضي إلى حاضرنا ومستقبلنا.
تتّحد الأعمال المعروضة—من لوحات ومنحوتات وصور فوتوغرافية وتركيبات—برؤية مشتركة تتعلق بتشابك التواريخ الشخصية والجماعية وتباعدها وتفاعلها. وتُوحي هذه الأعمال مجتمعةً بأن الذاكرة متعددة الطبقات لا خطية: نسيجٌ من التجربة المُعاشة والطموح والبصمة الثقافية يتجدد ظهوره باستمرار عبر الأزمنة والجغرافيا.

يضمّ المعرض أعمالاً لفنانين بارزين تتنوع ممارساتهم بين وسائط متعددة وأساليب متباينة. ومن المشاركين: الفنانون السوريون خالد عقيل (Khaled Akil)، وتمام عزام (Tammam Azzam)، وخالد جرار (Khaled Jarrar). يستكشف عقيل الهوية والسرد عبر تقنية التطبيق البصري المركّب الذي يُعتّم الحدود بين التشخيص والاستراتيجيات المفاهيمية. ويشتهر عزام بتأملاته المؤثرة في التهجير والصراع والذاكرة الثقافية. أما جرار، الذي تتمحور ممارسته حول فلسطين، فيدرس الواقع الاجتماعي والسياسي للحياة اليومية تحت الاحتلال، مُستثمراً الطاقة التحولية للتدخل الفني.
تُعرض كذلك أعمال الفنانتين السعوديتين عليا أحمد (Alia Ahmad) ومنال الضويان (Manal AlDowayan)، والفنانة الإماراتية فرح القاسمي (Farah Al Qasimi)، والفنانة اللبنانية ستيفاني سعادة (Stéphanie Saadé). يتشكّل فن أحمد من صحراء الرياض ومشاهد طبيعتها الصناعية، وتُعيد تركيباتها الحالمة تفسير التضاريس السعودية من خلال أشكال خطية وألوان زاهية تبرز التوتر بين الفراغ الرحب والتفصيل الفياض. وتعمل الضويان عبر التصوير الفوتوغرافي والفيديو والصوت والنحت والتركيب والمشاريع التشاركية، متناوَلةً موضوعات الذاكرة الجماعية وغياب الأرشيف والتقاليد وتمثيل المرأة السعودية.

فرح القاسمي ليست فنانةً فحسب، بل مصوّرة فوتوغرافية وصانعة أفلام وموسيقية أيضاً، وتشتهر بصورها المشبعة بالألوان التي تلتقط السريالي في دخيلة الحياة اليومية في الخليج والولايات المتحدة الأمريكية. تستقصي ممارستها التشابكات بين التاريخ الاستعماري وثقافة الاستهلاك والهوية المعاصرة، كاشفةً عن آثار دقيقة للسلطة والهجرة والتبادل الثقافي.
تقترب ستيفاني سعادة من الزمن والمكان عبر عدسة شعرية ومفاهيمية، مُشيّدةً أعمالاً تتأرجح بين الحميميّ والكوني. ومن خلال إيماءات الإيحاء والاستعارة وأحياناً الغياب المقصود، تدعو المشاهدين إلى الانخراط مع شظايا تتكشّف لتنفتح على روايات أوسع.

ومن الفنانين المشاركين أيضاً:
- الرسام والمصمم الغرافيكي والنحات الفلسطيني عابد عبدي (Abed Abdi)؛
- الرسام الإماراتي عبد القادر الريس (Abdul Qader Al Rais)؛
- الفنان المغربي أشرف تولوب (Achraf Touloub)؛
- الفنانان الإماراتيان عمار العطار (Ammar Al Attar) وعبيد سرور (Obaid Suroor)؛
- الفنان الكويتي إبراهيم إسماعيل (Ibrahim Ismail)؛ والرسامة المصرية إنجي أفلاطون (Inji Efflatoun) (1924–1989)؛
- الفنان الكويتي جعفر إصلاح (Jafar Islah)؛
- صانعا الأفلام والفنانان اللبنانيان جوانا حاج توماس وخليل جريج (Joana Hadjithomas & Khalil Joreige)؛
- الفنانة الفلسطينية لاريسا سنسور (Larissa Sansour)؛
- الفنانة الأمريكية وصانعة الأفلام والباحثة مروة أرسانيوس (Marwa Arsanios)؛
- المصممة القطرية متعددة التخصصات مريم الهميد (Maryam Al-Homaid)؛
- الحداثية المصرية منحة حلمي (Menhat Helmy) (1925–2004)؛
- الفنانان السعوديان محمد فارع (Mohamed Farea) ومحمد سليم (Mohammad Seleem) (1939–1997)؛
- الفنان اللبناني محمد سعيد بعلبكي (Mohammed-Said Baalbaki)؛
- الرسام الكاريكاتيري الفلسطيني ناجي العلي (Naji Al Ali)؛
- الفنانان العراقيان نزار يحيى (Nazar Yahya) وصادق الفراجي (Sadik Al Fraji)؛
- الفنان البصري متعدد التخصصات العراقي الهولندي نديم كوفي (Nedim Kufi)؛
- الفنان الأردني الفلسطيني وليد الواوي (Walid Al Wawi)؛
- الفنانة الفرنسية المغربية يتو برادة (Yto Barrada)؛
- والفنان متعدد الوسائط المولود في حلب يوسف عقيل (Youssef Akil)، والد خالد عقيل.
لمعرفة المزيد عن «ماضٍ عبر هنا»، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
وقد يستأثر اهتمامَك أيضاً معرضُ عوالم الأردية (Urdu Worlds) في مؤسسة إيشارا للفنون، ومعرض أشعة وتموجات وبقايا (Rays, Ripples, Residue) في حرم 421 للفنون.




