تستضيف غاليري زاوية (Zawyeh Gallery) حالياً معرضاً منفرداً بعنوان “سجلات من العاصفة” (Chronicles from the Storm) للفنان ساهر نصار (Saher Nassar). يدعو المعرض المشاهدين إلى عالم تتقاطع فيه التاريخ والذاكرة والهوية، مقدِّماً تأملاً عميقاً في الرحلة المضطربة للشعوب المهجَّرة. من خلال مزج الأشكال التجريدية والتشخيصية، يتناول عمل الفنان موضوعات الصمود والصراع وقوة السرد في أوقات الأزمات. سيظل المعرض مفتوحاً للجمهور حتى 18 مارس 2026.

في “سجلات من العاصفة”، يواجه نصار الأثرَ العاطفي والنفسي للتهجير والمنفى. يستلهم من تجاربه الخاصة بوصفه فناناً فلسطينياً يتعامل مع تعقيدات الهوية في منطقة تطبعها الاضطرابات السياسية والاجتماعية. يتكشف المعرض على شكل سلسلة من السرديات البصرية التي تستحضر الحقائق القاسية لوجود مجزَّأ، لكنها تتحدث في الوقت ذاته عن قوة الروح الإنسانية. يعكس توظيف نصار المميَّز للألوان والملمس والشكل اضطرابَ العالم من حوله، ويستكشف المشهد العاطفي الداخلي لأولئك الذين وجدوا أنفسهم في مهبّ عاصفة التاريخ.

يضم المعرض مجموعة من الوسائط تشمل الرسم والفنون المختلطة وفن التركيب؛ إذ يتحاور كل عمل مع الآخر لبناء قصة تتحدث عن النجاة والأمل وسط الفوضى. يكتسب توظيف نصار للتجريد طابعَ الاستعارة عن تفكيك السرديات التقليدية، مما يُفسح المجال لتأويلات وصلات جديدة. ومن خلال أسلوبه الطبقي، يُبرز الفنان أيضاً أهمية الذاكرة والتجربة الجماعية في تشكيل الهوية.
عن الفنان
ساهر نصار (Saher Nassar) (م. 1986، فلسطين) درس في جامعة هيرتفوردشاير (University of Hertfordshire) في المملكة المتحدة. بعد تخرجه، عمل مصوِّراً ومصمماً جرافيكياً، وتعاون مع عدد من مؤسسات الإعلام والتصميم البارزة في الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يُثبِّت نفسه فناناً مستقلاً.

نصار، الذي أقام معارض واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي، يُعدّ من أبرز الفنانين في مزج السرديات الشخصية مع الموضوعات السياسية والاجتماعية الأشمل. يتشكّل عمله من إرثه الثقافي والحقائق المعقدة للعيش في منطقة يسودها الصراع المستمر. يعمل عبر الرسم والتخطيط وفن التركيب، مستكشفاً موضوعات الذاكرة والصدمة والهوية. تتحدى ممارسته الفنية الحدود التقليدية، مُقدِّمةً في آنٍ معاً تأملاً عاطفياً وفكرياً في الحالة الإنسانية. ومن خلال فنه، لا يسعى نصار إلى التوثيق فحسب، بل إلى إعادة صياغة سرديات التهجير والصمود.
للاطلاع على مزيد من المعلومات حول المعرض، يُرجى زيارة الصفحة الرسمية للمعرض.
كذلك قد يثير اهتمامك زيارة معرض “النافذة أبَت أن تطير، وقرَّر القوس أن يحمل السماء” لأسماء بلهمار (Asma Belhamar).

